حــوار مع الفنان الأمازيغي حمزة أيوب

 

👈حـاوره: جـلال مشـروك.

🔚 تخرجت في مدرسة ألحان وشباب، لحنت وترجمت أغاني كبار الفنانين للقبائلية.

حمزة أيوب فنان ومطرب قبائلي من مواليد 19 أكتوبر 1975م، نشأ في بيئة تعشق الموسيقى والتراث الأمازيغي، حيث كان الغناء بالنسبة لي وسيلة للتعبير عن الهوية والمشاعر الإنسانية، حالياً يقطن الفنان حمزة في قرية زاكو الواقعة ببلدية عين لقراج بني ورثيلان والتابعة لولاية سطيف.
يمتلك الفنان حمزة العديد من الأغاني التي نذكر بعض عناوينها: _ لمحيبة أول {محبة القلب}، أحليل أورنسعي الوالدين{أحليل للذي لا يملك الوالدين}، ثامغرا {العرس}، إنييد {قوليلي}، أكن ثبغيظ {كما تشائين}، أغنية للفريق الوطني الجزائري بعنوان لخظرا.

1_ متى اِكتشفت موهبتك الفنية، ومن كان أول داعم لك؟

حمزة اليوم مؤلف وملحن، كانت بداياتي منذ الصغر حيث درست في اِبتدائية الشهيد أيوب الصديق، وقد تم اِكتشاف مَوهبتي مِن طرف الأستاذ مشروك الشيخ الحاج لكحل أطال اللّه في عمره، كان ذالك الوقت يلقبني ب الفنان القدير لونيس أيت منقلات؛ ثم ولجت عالم الفناء من خلال الأعراس والمناسبات العائلية، ثم تطورت التجربة للمشاركة في مهرجانات محلية ووطنية قبل تسجيل أول ألبوم وعمل فني رسمي.

2_ ما الذي يميز الأغنية القبائلية في رأيك؟ هل تحب الأغنية التراثية أم التنوع الموسيقي؟

الأغنية القبائلية تتميز بعمق كلماتها، صدق إحساسها، وارتباطها بالإنسان والطبيعة والهوية، وهي تعكس معاناة وأفراح المجتمع الأمازيغي.
كما أنني أحب المزج بين التراث والتجديد، مع الحفاظ على الروح القبائلية الأصيلة، لأن الفن يجب أن يواكب العصر دون أن يفقد هويته.

3_ ما أول عمل فني لك، وهل مازلت تتذكر شعورك آنذاك؟ كيف كانت بدايتك وأهم مشاركاتك؟

منذ الصغر كُنت أُشارك فِي مُسابقات ومِهرجانات، نلت من خلالها عدة شهادات وجوائز، فكان أول ظهور لي على شاشة التلفزيون العمومي الجزائري الذي كان سنة 2005م، في حصة خاصة تعنونت بـ “حي المبدعين”؛ بعدها شاركت فِي حصة ألحان وشباب عودة المَدرسة سنة 2007، حيث تعلمت تخرجت منها، وتعلمت الكثير فيها، واِحتككت مع مبدعين فِي الفن الغنائي، وتنوع الطبوع مِن مختلف ولايات الوطن الحبيب الجزائر؛ وشاركت أيضاً سنة 2009م، شاركت فِي فوسفيساء مع نخبة مِن الفنانين بمناسبة الـثامن 8 ماي.

4_ ما أهم عمل فني تعتز به في مسيرتك؟ وما أول أغنية تتذكر تأديتها لأول مرة ؟

 

 

كل عمل قدمته له مكانة خاصة، لكن هناك أعمال لامست قلوب الجمهور وشعرت من خلالها بقرب كبير مِنهم، وهذا أكبر نجاح بالنسبة لي.
أول أغنية غنيتها على المنصة هي أغنية للفنان القدير أكلي يحياثن، وهو يعتبر قدوة بالنسبة لي منذ الصغر. وكان أول عمل فني لي مع الفنان مصطفى خلفي في أول ألبوم، أما
الالبوم الثاني والثالث والرابع كان مع الفنان علاوة خالق.

5_ ما المهرجنات الكبري التي غنيت بها وبرزت ؟ هل غنيت ثنائي ومع من كان؟

بالمناسبة أيضاً شاركت فِي المِهرجان الوطني الثقافي للموسيقى والأغنية الأمازغية، في ولاية تمنراست مَع فرقتي المُسمات “فرقة أوال”، حيث كان على رأسها الفنان والصديق الأستاذ خالق علاوة، وقد مثلنا ولاية سطيف في الجانب الفني الغنائي، كما تحصلنا على المَرتبة الثانية وطنياً، وكَان لي الشرف في ذلك كون الأستاذ كمال حمادي كان عضواً في لجنة التحكيم.

6_ كيف ترى واقع الأغنية القبائلية اليوم؟

الأغنية القبائلية بخير، لكنها تحتاج إلى دعم أكبر، خاصة من وسائل الإعلام والمنتجين، لإيصالها إلى أوسع جمهور داخل الجزائر وخارجها، فهي تعيش اليوم مرحلة حساسة بين الاستمرارية والتجديد، فهي ما تزال حاضرة بقوة من حيث المعنى والهوية، لكنها تواجه عدة تحديات.
من جهة الأغنية القبائلية محافظة على عمق الكلمة وصدق الإحساس، وتوجد طاقت شابة تحاول تقديم أعمال محترمة تمزج بين التراث والحداثة، كما أن الجمهور القبائلي مزال وفياً لفنه الأصيل.

7_ هل المنطقة التي تعيش فيها تلعب دوراً في استكمال مسارك ؟

منطقتي مصدر إلهام يومي لي، بما تحمله من طبيعة، تاريخ، وعادات وتقاليد متجذرة. العيش في منطقة قبائلية يمنح الفنان قرباً حقيقياً من اللغة والثقافة الأمازيغية، وهذا ينعكس مباشرة في الكلمات والألحان وحتي الإحساس.
كما أن المحيط الإجتماعي، من عائلة وأصدقاء وجمهور محلي، يشكل دعماً معنوياً كبيراً ويحفز على الاستمرار والتطور، رغم ان منطقتنا تفتقر قليلاً عن الإمكانيات اللازمة لكي نقوم كفنانين بالتحضير الجيد مع الفرقة الموسيقية، فحتى أستديوا التسجيل نضطر في كل مرة للتنقل بعيداً، ففي بني ورثيلان مراراً نحضر بالمركز الثقافي، ولكي ينجح الفنان في هذا المجال وجب الموهبة والإجتهاد.

8_ رسالة لجمهورك ولمحبيك، وكلمة أخيرة؟
أقول لكل فنان موهوب اِستمر في الإبداع، فالغناء هو رسالة وهوية وتاريخ، حافظ على لغتك الأمازيغية وأصالتك، وكن صوت الأرض والإنسان والحرية، قد تكون الطريق صعبة، لكن أثر أغنيتك في قلوب الناس سيبقى، ثاننميرت لكل من يحمل الفن في مطقة بني ورثيلان وفي قلبه ينقله للأجيال القادمة.
تحية تقدير للأستاذ يعقوب جليلي الذي كان سنداً لي ولإبني في مسابقة اكتشاف المواهب التي كللت بصعود إبني للنهائي، تحية لمن علمنا وتعلمنا منه الفنان جمال ثيويزي، وكذا لكل عائلتي وأهلي مِن قريب أو مِن بعيد.

قد يعجبك ايضا