ماجد زيدان
في الأيام الماضية يمر الطلبة والطالبات من امام البيت واسالهم كل مرة عن أجواء الاختبار وكيف هي احوالهم،وان كانت الأمور بادية على الوجوه من حيث المستلزمات،فهي ” متعرقه ، وسمره ،ومحمرة ” ، لفحتها حرارة الطقس ، وفي اياديهم يحملون قناني المياه مما اثار استغرابي.
ما يثير الانتباه ويلفته ان تصريحات عديدة لمسؤولين في وزارة التربية تؤكد انها وفرت أجواء مريحة للممتحنين وكل المتطلبات اللازمة جاهزة، ولكن واقع الحال لا يظهر ذلك، رغم ان بعض المراكز الامتحانية تتوفر فيها المستلزمات الا انها لا تدور او تعمل بسبب عدم توفر التيار الكهربائي، وعلى ما يبدو ان التربية لم تبذل جهدا كافيا او تتفق مع وزارة الكهرباء لتزويد هذه المراكز بدون انقطاع خلال ساعات الامتحان وهي ليست طويلة، ولا الإدارات أبلغت الطلبة وسمحت لهم بجلب ” المهافيف اليدوية ” لتقيهم حر الصيف اللاهب.
من الطرائف المبكية ان احدى المراقبات في احدى القاعات تقف امام فتحة المبردة وتحجب الهواء البارد حين تأتيالكهرباء على حد قول احدى الطالبات.
اما المياه، فهذه السنة منعت التربية توزيعها على الطلبة ولم تتكفل بها في ظل سياسة التقشف، وطلبت من الطلبة تأمينها بأنفسهم وعلى نفقتهم، ولا نعرف ما الحكمة من ذلك، هل لتوفير النفقات والاقتصاد فيها في ظل الازمة المالية الحادة ام لأمر اخر ، في حين المال العام المنهوب يحرقه الفاسدون بالتنور ويهدرون ثروات البلد ويستبيحونها وليس هناك من يسترجعه لان الحارس يغط في نوم عميق .
على أيامنا قبل عقود من السنين، عندما كان الحرص على التعليم وافرا، يكلف عمال خدمة يجمعون من مدارس مختلفة للعمل في القاعات الامتحانية يلفون على الذين يؤدون الاختبار لسقيهم ماء زلال لتكون الأجواء مناسبة وغير مرهقة.
في الواقع تحدثنا عن صورتين تفقا العين واكيد هناك نواقص كثيرة معلومة ولكنه يغض النظر عنها من قبل السؤولين، لأنه لا احد يريد ان يعترف بتقصيره، ولا يسلط الضوء على السلبيات المؤثرة في توفير الأجواء المناسبة للتعليم الجيد وتأدية الامتحانات براحة .