بلاد الثلج

قصي حزام عيال 

جاري القادم حديثًا إلى بلاد الثلج… تراوده الأحلام كثيرًا…  وهو ينسدل مسرعًا بين الأرصفة ليبلغ الطرقات.  يقول وهو يتلفت حوله:  على هذه المصاطب… ترك العشاق قبلاتهم، تذروها الريح…  وفيضٌ من الكلمات… بعثرها الليل على أغصان الصنوبر.  لا تزال كؤوس الليمون… المعفّرة بالشمبانيا تملأ نوافذ الأمس…  التي تتدلّى منها أصص الزهور.  الفساتين تتنفس الذكريات… على حبال الانتظار.  كنت أقاسمه أحلامه… وهو محدّق للصدور الناتئة، منتشيًا بكركرات الفتيات البعيدة…  حتى بلغنا محطة القطارات… يتباطأ كل شيء.  يصمت… ثم يقول جاري:  هنا الكثير ما يبدد الضجر…  حين نغادره بلا أسماء… وحين تمضي القطارات…  ولا نلتفت لظلّ من تأخر عن الوداع

قد يعجبك ايضا