مدير تجارة الحبوب بدهوك : بغداد تستلم 13% فقط من حنطة المحافظة

 

أربيل – التآخي

يشهد إنتاج الحنطة في محافظة دهوك وفرة في الموسم الحالي، حيث من المتوقع أن يصل إلى 700 ألف طن، لكن الحكومة العراقية ستستلم 115 ألفاً و745 طناً فقط من مزارعي المحافظة، وهو ما يمثل 13% فقط من إجمالي الإنتاج، في قرار سيُبقي 87% من حنطة مزارعي المحافظة دون تسويق.

وكشف مدير تجارة الحبوب في دهوك، ناظم محمد، لرووداو، تفاصيل عملية استلام الحنطة لهذا العام، قائلاً: “حسب توقعات المديرية العامة لزراعة دهوك، يتراوح إنتاج هذا العام بين 650 ألف و700 ألف طن. لكن خطة الاستلام لإقليم كوردستان بأكمله تبلغ 400 ألف طن فقط؛ منها 292 ألف طن ضمن الخطة بسعر 700 ألف دينار للطن، و108 آلاف طن خارج الخطة بسعر 500 ألف دينار للطن”.

وفيما يتعلق بحصة محافظة دهوك، أشار محمد إلى أن “حصة دهوك تبلغ 84 ألفاً و745 طناً ضمن الخطة، و31 ألف طن خارجها. هذه الكمية قليلة جداً مقارنة بالإنتاج الإجمالي؛ يمكننا القول إن 10% فقط من حنطتنا سيتم استلامه ضمن الخطة و3% خارجها”.

بدأت عملية استلام الحنطة في 11 حزيران بزيارة من وزير التجارة العراقي إلى أربيل، لكنها تأخرت قليلاً بسبب عدم تفعيل نظام الحجز المسبق.

وقال مدير تجارة الحبوب في دهوك: “في 12 حزيران، تمكنا من استلام الحنطة في سايلو فايدة، حيث تم استلام 1206 أطنان. واليوم، 13 حزيران، بدأت السايلوات الأخرى في شيخان وزاخو وروفيا باستلام الحنطة بعد تفعيل برنامج الحجز المسبق”.

“%87 من حنطة المزراعين دون تسويق”

حول الكمية الكبيرة من الحنطة التي لن يتم استلامها من المزارعين، أوضح ناظم محمد أن هذه ليست مشكلة جديدة، قائلاً: “هذا الحصار والإجراءات التي تفرضها الحكومة العراقية على إقليم كوردستان مستمرة منذ عام 2017. خطة استلام الحنطة في عموم العراق قرار ‘سيادي’. هذا القرار له تأثير سلبي كبير على المزارعين، لأن ما يقرب من 87% من حنطتهم سيبقى لديهم دون تسويق، كما أن بغداد لا تسمح بإرسال هذا الحنطة إلى المحافظات العراقية الأخرى”.

وعن مصير الحنطة المتبقي وجهود حكومة إقليم كوردستان، قال: “شراء وبيع الحنطة محصور بوزارة التجارة العراقية، لكن التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان لديها عدة مشاريع لاستلام حنطة المزارعين، يتم تنفيذها عبر هيئة الاستثمار والشركات. كما أعلنت الحكومة قبل يومين أنها ستدعم المزارعين بكل إمكانياتها لتجنب تعرضهم لخسائر فادحة”.

أحد مخاوف المزارعين الأخرى هو مسألة مستحقاتهم المالية. وكشف محمد أنه لم تصل حتى الآن أي تعليمات رسمية بشأن صرف أموال هذا العام.

“بغداد مدينة لمزارعي دهوك بـ 43 مليار دينار”

كما أشار إلى الديون القديمة، قائلاً: “لا يزال جزء من أموال السنوات السابقة لدى بغداد؛ بالنسبة لمزارعي دهوك، من أصل 83 مليار دينار، لا يزال 43 مليار دينار ديناً لدى وزارة التجارة العراقية”.

ولفت إلى وصول مبلغ 10 مليارات و875 مليون دينار لمزارعي دهوك قبل يومين، وسيتم إيداعه في حساباتهم في المستقبل القريب، معرباً عن أمله في صرف كامل مستحقات المزارعين المتبقية.

قد يعجبك ايضا