أربيل – التآخي
أعلنت حكومة إقليم كوردستان عن مبادرة جديدة لتسويق كامل محصول القمح للمزارعين في إقليم كوردستان هذا العام، وذلك بناءً على توجيهات من رئيس الوزراء مسرور بارزاني بهدف منع هدر فائض الإنتاج.
يأتي هذا القرار في ظل توقعات بتجاوز إنتاج القمح هذا الموسم في إقليم كوردستان مليوني طن، بينما وافقت الحكومة الاتحادية العراقية على استلام 400 ألف طن فقط من مزارعي الإقليم، أي ترك نحو 1.6 مليون طن من القمح من دون تسويق مضمون.
ولمعالجة هذه المشكلة، أطلقت هيئة الاستثمار في حكومة إقليم كوردستان برنامجًا لاستلام وتسويق وتصدير فائض المحصول. ودعت الهيئة، عبر إعلان نشرته على موقعها، المزارعين والشركات الراغبة في شراء أو تصدير القمح إلى تقديم طلباتهم خلال 7 ايام.
ووفقًا للاعلان، سيتم استلام وتسويق جميع كميات القمح الذي ينتجه المزارعون هذا الموسم إما داخل إقليم كوردستان أو عبر قنوات التصدير الخارجية. وأكد المسؤولون أن الحبوب ستُشترى بسعر عادل قريب من الأسعار التي تحددها الحكومة العراقية.
وصرح برگشت آكريي، المتحدث باسم هيئة الاستثمار في حكومة إقليم كوردستان، بأن هذه المبادرة تُنفذ بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء مسرور بارزاني.
وأضاف آكريي “بناءً على قرار وتوجيهات رئيس الوزراء مسرور بارزاني، نُعلم جميع المزارعين بضرورة تقديم طلباتهم الرسمية إلى هيئة الاستثمار ابتداءً من الآن، وذلك لاستلام محصولهم من القمح وبيعه في السوق المحلي لإقليم كوردستان أو تصديره إلى الخارج”.
وأوضح أن “الشركات الراغبة في شراء أو تسويق أو تصدير القمح من إقليم كوردستان يمكنها أيضاً تقديم طلباتها ابتداءً من الآن وخلال أسبوع”.
وشددت حكومة إقليم كوردستان على أنها ستستغل محصول القمح لهذا العام استغلالاً كاملاً، وأنها تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تأثر المزارعين سلباً بحدود المشتريات التي تفرضها الحكومة الاتحادية.
وقد بدأت عملية استلام القمح في الصوامع المنتشرة في أنحاء إقليم كوردستان، وبموجب خطة بغداد لشراء المحاصيل، سيتم قبول 400 ألف طن من القمح من إقليم كوردستان هذا العام، منها 292 ألف طن منتجة ضمن الخطة الزراعية الرسمية، و108 آلاف طن منتجة خارجها.
وقد حددت الحكومة العراقية سعر شراء القمح المقبول بـ 700 ألف دينار عراقي للطن، بينما سيُشترى القمح المنتج خارج الخطة الزراعية بسعر 500 ألف دينار للطن.
ومن المتوقع أن توفر مبادرة حكومة إقليم كوردستان الجديدة منفذاً حيوياً للمزارعين الذين يواجهون وفرة في المحاصيل، وأن تفتح في الوقت نفسه آفاقاً لتصدير القمح ومشاركة القطاع الخاص في السوق الزراعية.
في الاثناء، افاد وزير التجارة العراقي، مصطفى نزار العاني في مؤتمر صحفي، الجمعة، عقده في سايلو أربيل ، أن كميات القمح المنتجة في إقليم كوردستان فاقت التقديرات الأولية التي وضعها مجلس الوزراء، الأمر الذي يتطلب استلام كميات إضافية بما يتناسب مع حجم الإنتاج الفعلي للموسم الحالي.
وأضاف نزار: “نريد أن نكون سنداً حقيقياً للمزارعين، وزياراتنا إلى الإقليم ستستمر، ونحمل معنا بشرى خير، فخطة التسويق لم تنته بعد، ونعمل على استلام كامل المحصول، فيما سيتم العمل على تصدير الكميات الفائضة عن الحاجة المحلية إلى الخارج وجهود المزارعين لن تضيع”.
وكان وزير التجارة العراقي قد أكد، خلال زيارته إلى محافظة دهوك، یوم الخميس، أهمية الدور الذي يؤديه المزارعون في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد، كاشفاً عن إعداد خطة شاملة خلال الأيام المقبلة للتعامل مع الإنتاج الفائض، بعد تأمين احتياجات البطاقة التموينية والاحتياطي الاستراتيجي.