حدود الجمع بين العمل والدراسة الدراسة أثناء الوظيفة في العراق.. بين الحق المقيدوتشديدات 2025

بغداد– التآخي

أكدت عضو مكتب مستشار رئيس الوزراء للشؤونالثقافية رواء حمدي الجاف  أن التشريعات العراقيةنظمت بشكل دقيق مسألة إكمال الموظف لدراساتهالعليا، ضمن أطر قانونية واضحة توازن بين حقالتطور العلمي ومتطلبات الوظيفة العامة.

وأوضحت الجاف، في تصريح صحفي أن القوانينالنافذة، وفي مقدمتها قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 وقانون الإجازات الدراسية رقم 14 لسنة2009، إلى جانب التعليمات والتعديلات الأخيرة لعام2025، حددت آليات إكمال الدراسة للموظفين.

وبيّنت أن القانون يعترف بحق الموظف في مواصلةدراسته، لكن عبرالإجازة الدراسية التي تُمنح داخلأو خارج العراق، براتب كامل أو جزئي أو بدون راتب،مع احتساب مدتها خدمة فعلية في حال النجاح.

وأضافت أن الموظف يمكنه الاستفادة من الإجازاتالاعتيادية أو بدون راتب لإكمال الدراسة على نفقتهالخاصة، وفق ضوابط زمنية محددة، مؤكدة أن الدراسةدون موافقة رسمية تُعد مخالفة قانونية.

وأشارت إلى أن التشريعات تسعى لتحقيق توازن بينمصلحة الدولة في عدم تعطيل العمل، ومصلحة الموظففي التطور العلمي، إلا أن هذا التوازن يميل غالبًالصالح المرفق العام.

وأكدت أن القوانين توفر ضمانات عدة، مثل احتسابمدة الدراسة خدمة فعلية وإمكانية الدراسة داخلوخارج العراق، ومنح الرواتب أو جزء منها، لكنهاتفرض بالمقابل قيودًا، منها اشتراط موافقة الجهة،وتقديم كفالة، وربط الإجازة بالحاجة الفعلية للمؤسسة.

 

 

وشددت الجاف على أن التعديل الأبرز في عام 2025 تمثل بإلغاء إمكانية الدراسة أثناء الوظيفة دون إجازة،ليصبح المسار القانوني الوحيد هو الحصول علىإجازة دراسية، في خطوة تعكس تشديد التنظيم.

وأوضحت أن الجمع الكامل بين الوظيفة والدراسة لميعد ممكنًا دون إجازة رسمية، فيما يبقى الجمعالجزئي ممكنًا فقط بموافقة الدائرة وضمن ضوابطمحددة، دون أن يُعد حقًا مطلقًا.

وتأتي هذه التوضيحات في ظل تزايد إقبال الموظفينفي العراق على إكمال دراساتهم العليا، بالتزامن معتحديثات تشريعية تهدف إلى تنظيم هذا المسار.

ويعكس التوجه الجديد سعي الجهات الحكومية إلىضبط العلاقة بين الوظيفة والتعليم، بما يضمن تطويرالكوادر دون الإخلال بسير العمل في المؤسساتالرسمية.

قد يعجبك ايضا