تحالف عزم: نيجيرفان بارزاني لن يغادر بغداد دون اتفاق رسمي يضمن حقوق الإقليم

 

أربيل – التآخي

أكد المتحدث باسم تحالف عزم، محمد دحام أن زيارة رئيس أقليم كوردستان إلى بغداد في هذه التوقيت تكتسب أهمية خاصة، وتحمل دلالات مهمة، مضيفاً أن ” السيد نيجيرفان يحظى بشعبية قوية ومقبولية وهو رجل محنك وسياسي ألمعي، جاء إلى بغداد من أجل ترطيب العلاقات ومن أجل أن يكون هناك دور حاسم”، وتوقع أن تفضي الزيارة “إلى اتفاق سياسي موثق يضمن حقوق الكورد ويسهم في تسريع ولادة الحكومة”.

وقال دحام في مقابلة مع رووداو امس الثلاثاء (5 أيار 2026)، أن نيجيرفان بارزاني ” لن يخرج من بغداد بقبل أن يكون هناك اتفاق وأعتقد سيكون هذا الاتفاق موثق بشكل رسمي بورقة اتفاق سياسي بين القوى السياسية التي سيلتقي بها وسيضمن حقوق الكرد في هذه الوثيقة ”  منوهاً بأن رئيس الإقليم” سيقوم بترشيح مجموعة من الشخصيات”.

وبيّن دحام أن بغداد “تشهد حراكاً سياسياً مهماً بعد أسابيع من الانسداد، وهناك الآن انفراجة مع تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة، حيث أجرى سلسلة لقاءات لاستكمال الكابينة الوزارية خلال المدة الدستورية البالغة ثلاثين يوماً، مع ضرورة مشاركة جميع القوى السياسية”.

وأضاف “المكون السني، بوصفه جزءاً أساسياً من العملية السياسية، له استحقاق يبلغ ست وزارات، تُوزع بين القوى السنية وفق نظام النقاط المرتبط بالاستحقاق الانتخابي. ورغم محاولات عرقلة هذه الآلية، إلا أنها ثبتت بالاتفاق مع رئيس الوزراء المكلف والإطار التنسيقي، لضمان توزيع عادل”.

دحام حصر إشكالية توزيع الوزارات بأمرين قائلا:  “توجد إشكاليتان في توزيع الوزارات: الأولى احتمال تدوير بعض الحقائب بين المكونات، والثانية تتعلق بطريقة احتساب النقاط، لكن الاتجاه العام لدى القوى السياسية هو اعتماد هذا النظام، مع تقسيم الوزارات إلى ثلاث فئات، بينها وزارات سيادية”.

وبيّن دحام “وفق هذا التقسيم، سيحصل المكون السني على ثلاث وزارات مهمة، من بينها الدفاع والتخطيط، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، مع احتمال أن يكون منصب نائب رئيس الجمهورية من حصته في حال تفعيله”.

وفيما يخص حصة الكورد أوضح “أما الإخوة الكورد، فهم شريك أساسي في العملية السياسية ولا يمكن تجاوز استحقاقاتهم، وهم يتمسكون بوزارة الخارجية باعتبارها وزارة سيادية شغلوها في دورات سابقة، إلى جانب حصولهم على مناصب أخرى، منها نائب رئيس الوزراء، وفق الاتفاقات السياسية”.

دحام تحدث عن ثبات عدد الوزرات في الكابينة التاسعة كما كان في سابقاتها “بشكل عام، لا يوجد تغيير في عدد الوزارات بين المكونات، لكن قد يكون هناك تغيير في نوع الحقائب، وليس في عددها”.

 

وفي موضوع تدوير الوجوه الوزارية نفى دحام إمكانية إعادة تسمية نفس الوزراء السابقين “هناك توجه لعدم إعادة توزير شخصيات شاركت في الحكومات السابقة، بهدف إتاحة المجال لوجوه جديدة، قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية، وهو ما يتطلب أيضاً من القوى السياسية ترشيح شخصيات كفوءة لم تتسنم مناصب سابقة”.

ورجح الناطق باسم عزم الإسراع بتشكيل الكابينة الوزارة في غضون أيام “التقديرات تشير إلى إمكانية استكمال الكابينة الوزارية خلال 24 إلى 48 ساعة، شريطة التوافق على أسماء تحظى بقبول سياسي وتمتلك القدرة على إدارة المرحلة الحالية”.

أشاد دحام بدور رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني “ولا يمكن إغفال دور مسعود بارزاني، الذي يمثل حضوره ومشاركته في العملية السياسية عامل استقرار، إذ لم تقتصر مواقفه على الدفاع عن حقوق الكورد فقط، بل شملت مختلف المكونات، ما يجعل دعمه عاملاً مهماً في إنجاح تشكيل الحكومة”.

قد يعجبك ايضا