الدخول الشامل الى الامتحانات الوزارية

ماجد زيدان 

حسنا , فعلت هيئة الراي لعدم منحها الموافقة على الدخول الشامل في الامتحانات الوزارية ” البكلوريا”  لطلبة المراحل المنتهية , ولكن بيانها لم يكن جازما , وفعلا تراجعت عنه , وهي تعرف انها غير قادرة على الثبات على قرارها ,فوضعت عبارة ان قرارا رسميا لم يتخذ لغاية الان , فالتراجع امر وارد في الايام القريبة من الامتحانات , والامل في الثبات على استعادة هيبة التعليم ومكانته ليس راسخا , فربما تخضع للضغوط , والاعذار ما اكثرها..

لم يتبقى الكثير على بدء الامتحانات , الوقت ضيق واصبح حرجا , وها هي حسب بعض المصادر تنكص عما قررته وتقرر الدخول الشامل للمراحل الثلاث  , رغم انه   الدخول الشامل  لا يشكل مغنما , ولا تستفيد منه العملية التربوية  , فمن فاتته الدراسة طيلة ايامها لا يمكن ان يلحق بها  فيما تبقى من الوقت , ان الدخول الشامل للامتحانات الان عبارة عن هدر للإمكانات المادية  واشغال للهيئة التربوية وطاقاتها وانفاق مالي لا مبرر منه ولا يعطي مردودا على الصعيد العلمي والمعرفي للطلبة , انه مجرد اثقال للعملية التربوية , بل لا نبالغ اذا قلنا انه زيادة في الخراب واضافة اعداد غير متعلمة بما يكفي من الخريجين .    

ان هذا الاجراء  الذي تم اقراره لا ينعكس ايجابا على العملية التربوية ويصب الماء في طاحونة تردي التعليم ويحط من سمعته , واستعادة مكانة التعليم على الصعيدين الداخلي والخارجي , الامر يتطلب التمسك بالمبادئ المتعارف عليها والتشدد في تطبيق مستلزمات الاداء الجيد وعدم التفريط برصانته .

لقد قلصت الوزارة المنهج الدراسي بحذف بعض المواد ودعت وحثت منذ وقت مبكر الهيئات التعليمية والتدريسية الى الاسراع في اكمال المناهج وسمحت للمدارس المتأخرة  بإلغاء عطلة يوم السبت وغيرها من الاجراءات التي تصب في مصلحة العملية ,  في الوقت الذي تهدر ايام الدوام بمنح العطل تحت ذرائع واهية  اصبحت مادة للتندر والاكثر سخرية ان الوزارة اجازت لمديرات التربية في المحافظات تعطيل الدوام في المدارس متى شاءت , بل ان  بعض المدارس اخذت على عاتقها المهمة من دون حسيب او رقيب  .

التعليم الجيد الهدف الإرس الذي تسعى اليه العملية التربوية لا ينبغي التفريط به بذريعة ضغوط اولياء امور الطلبة والظروف الشاذة  التي نعاني منها من عقود او لرغبة المسؤول الفلاني والعلاني , ان أي استجابة  لهذه او تلك   لا يمكن معها اصلاح التعليم  وستؤدي الى مزيد من التدهور.

.

قد يعجبك ايضا