وطنٌ اسمهُ آفيفان… حين تُنجبُ الروحُ روحَها

بدل رفو

آفيفان…
ليست فكرةً تُؤوَّل،
ولا رمزاً يتيهُ في الفلسفة،
بل يقينٌ صغير
يمشي على قدمين.

هي روحُ الروح،
ذلك السرُّ الذي إذا نطقَ القلبُ به
سكتَ العقلُ خجلاً،
وأدركَ أن الحقيقةَ
ليست دائماً معقولة.

فيها
يتصالحُ المعنى مع نفسه،
ويكفُّ الوجودُ
عن طرح الأسئلة الثقيلة.

آفيفان…
حين تناديني،
أصيرُ وطناً
يبحثُ عن اسمه في صوتها.

آفيفان جعلتني
أفهمُ أن الانتماء
ليس إلى أرضٍ
بل إلى كائنٍ
يختصرُ العالمَ
في ابتسامة.

وأن الخلودَ
ليس فكرةً ميتافيزيقية،
بل لحظةٌ عابرة
تمسكُ بيديها الصغيرتين
ولا تتركني أفلتُ من الحياة.

آفيفان…
دليلي
على أن الله
حين أراد أن يختصر الكون
أعطاني إيّاهُ
باسمٍ واحد.

فإذا سألوني:
ما وطنك؟
لن أبحث عن جوابٍ في اللغة…
بل سأكتفي بأن أغمض عيني
وأستمع إلى صوتها
وهو يعيد ترتيب العالم في داخلي،
ثم أفهم أن الوطن ليس ما نملكه،
بل من يجعلنا ننجو من العدم.
ذلك هو آفيفان.

قد يعجبك ايضا