ترنيمة الصخر والبنفسج

سرحان مجد علي الكاكئي

من ذؤابة “هلكورد” حيث يعانق الثلجُ السماء

ومن همس “الزاب” وهو يروي حكايا البقاء

أكتبُ اسمكِ يا كوردستان..

ليست مجرد حروفٍ على خارطةِ الزمان

بل هي نبضٌ يسكنُ الصدرَ منذ الأزل

وهي الحقيقةُ.. حين يضيعُ فينا الأمل.

يا أرضاً نبتت من شقوقِ الصخرِ جِبالاً

ونسجت من ضفائرِ الشمسِ آمالاً

في عطركِ رائحةُ البلوطِ والصنوبرِ العتيق

وفي صمتِ وديانكِ صدى كل غريبٍ وصديق

أنتِ الملاذُ الذي لا توصدُ أبوابه

وأنتِ العيدُ الذي تزهو بكِ أثوابه.

يا وطن “نوروز” ونارٍ لا تنطفئ

يا ملاذاً لكل من أتعبته الجراحُ ليختبئ

في عيونِ أطفالكِ بريقُ الغدِ الآتي

وفي شموخِ جبالكِ ثباتُ خطواتي

أنا ابنُ هذا الترابِ الذي لا يلين

أنا صدى الأربيل وكركوك عبر السنين.

كوردستان.. يا قصةَ عشقٍ صاغها الوفاء

ويا موطناً للجمالِ، وللسمو، وللإباء

سيبقى حبكِ في دمي نهراً لا يجف

وقصيدةً من الوفاء.. لا تقبلُ التوقف.

قد يعجبك ايضا