عرفان الداوودي
يأتي نوروز كل عام حاملاً معه رسالة الحياة والتجدد، ليبقى رمزاً للأمل والانبعاث في قلوب الكورد، وذكرى خالدة تعبر عن الحرية والانتصار على الظلم. إنه ليس مجرد عيد، بل هو هوية راسخة وتاريخ متجذر في أعماق الذاكرة الجماعية.
وفي هذا العام، كان لنوروز في خانقين نكهة مختلفة، حيث اجتمعت الجماهير من مختلف الأطياف والقوميات في مشهد يعكس روح التآخي والتعايش التي تميز هذه المدينة العريقة. وعلى جسر نهر الوند التاريخي، الذي طالما كان شاهداً على محطات الزمن، احتشدت الحشود لتصنع لوحة احتفالية نابضة بالحياة.

الأغاني التراثية، والأزياء الكوردية الزاهية، والنيران المشتعلة التي ترمز إلى نوروز، كلها امتزجت في أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز. وكان لافتاً هذا العام الحضور الجماهيري الكبير، الذي فاق الأعوام السابقة، في دلالة واضحة على تمسك الناس بهذه المناسبة العظيمة وحرصهم على إحيائها بروح جماعية مميزة.
لقد كان الاحتفال على جسر الوند أكثر من مجرد فعالية، بل رسالة محبة وسلام، أكدت أن نوروز يجمع ولا يفرق، ويزرع الفرح في القلوب مهما اختلفت الانتماءات.
خانقين في نوروز هذا العام لم تكن فقط مدينة تحتفل، بل كانت قصة تُروى عن وحدة شعب، وعن عيدٍ يزداد إشراقاً عاماً بعد عام.