د.إبراهيم خليل إبراهيم
فرض الله تعالى صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة وبعد فرض صوم رمضان ظهرت مظاهر رمضانية ابتهاجا واحتفالا بشهر رمضان الكريم وبقيت حتي يومنا هذا ومنها هلال رمضان وتعني به الدول الإسلامية عناية فائقة وترصد مطالعه حتي تتثبت من رؤيته فيتحقق أول الشهر ويحق الصيام ويكون ذلك من الأيام المشهودة فتنار مآذن المساجد وتحتفل الإذاعات وكافة وسائل الإعلام وينشط رجال الدين في الوعظ والإرشاد وأول من خرج لرؤية الهلال في مصر هو القاضي غوث بن سليمان الذي توفى عام 168هـ وقيل : أول قاض خرج من الشهود لرؤية الهلال هو عبد الله بن تهيعة والذي تولى قضاء مصر عام 155هـ
روى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند رؤية الهلال : ( اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله )
يسن التهنئة بشهر رمضان فقد روى ابن خزيمة فى صحيحه عن سلمان الفارسى رضى الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آخر يوم من شعبان قال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فريضة فيه كان كمن ادى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه ومن فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير ان ينقص من أجره شىء قالوا : يارسول الله ليس كلنا يجد مايفطر الصائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعطى الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو على شربة ماء او مذقة لبن .. وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار فمن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له واعتقه من النار .. واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتان ترضون بهما ربكم وخصلتان لاغناء بكم عنهما فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لاإله إلا الله وتستغفرونه وأما الخصلتان اللتان لاغناء بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ومن سقى صائما سقاه الله من حوضى شربة لايظمأ بعدها حتى يدخل الجنة.