كروان الإذاعة

إبراهيم خليل إبراهيم

عندما تطبق على أرض الواقع الحيادية في اختيار المواهب تكون النتائج متميزة ومبهرة وفي هذا الصدد نذكر كروان الإذاعة الإذاعى محمد فتحى وهو من مواليد 27 يناير عام 1910 في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية وبعد تخرجه في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية جامعة القاهرة عام 1932 عين بالإذاعة المصرية قبل أن ينطلق بثها بـ 27 يوما وكان أول صوت يقول(هناالقاهرة)في اليوم الأخير من شهر مايو عام 1934 .

تدرج الإذاعي محمد فتحي في عدة مناصب بداية من عمله كمذيع بالإذاعة المصرية حتى أصبح كبيرا للمذيعين ثم مديرا للتمثيليات والبرامج حتى وصل إلي درجة مساعد المراقب العام ثم مراقبًا عاما للإذاعة في شهر سبتمبر 1974 م وقد تألق الإذاعي محمد فتحى فى مجال الإذاعة على الهواء والإذاعات الخارجية والقدرة على استئثار قلوب المستمعين قبل آذانهم خاصة فى تغطيته لحفلات كوكب الشرق أم كلثوم وقدرته على تقديم صورة كاملة للحفل بأدق التفاصيل حتى أن المستمع كان يسمع وكأنه يشاهد فى نفس الوقت وأطلق على الإذاعي محمد فتحي ( كروان الإذاعة )
كان الإذاعي محمد فتحي أول من ابتكر التمثيلية الإذاعية عندما قدم تمثيلية بعنوان روميو وجوليت حيث قام بترجمة النص العالمي بالإضافة إلى إخراجه وأداء دور روميو أيضا وقدم مسلسلًا اجتماعيًا من تأليفه بعنوان دنيا الناس كما قام بتقديم الأوبريت الغنائي من خلال الإذاعة فقدم مع محمود الشريف أوبريت روما تحترق ثم أوبريت عذراء الربيع وأوبريت الورد والفل والياسمين وفي شهر يونيو عام 1951 نقل الإذاعي محمد فتحي إلى وزارة المعارف وتولي النشاط الاجتماعي والرياضي بها
مثَّل محمد فتحي الإذاعة في العديد من المؤتمرات الدولية وكان له العديد من المؤلفات والترجمات حيث قدم كتابًا يعتبر من أهم كتب الإعلام بعنوان عالم بلا حواجز وكتاب 14 عامًا علي الهواء وفي عيد الإذاعة الخمسين أعد كتابًا مطولا يحكي فيه تاريخها منذ إنشائها بعنوان الإذاعة المصرية في نصف قرن ويعد هذا الكتاب وثيقة للأجيال المتعاقبة للعاملين في الحقل الإعلامي وقد حصل الإذاعي محمد فتحي العديد على العديد من الأوسمة والتكريمات فقد منحته الجامعة المصرية منحة دراسية لمدة عامين علي نفقتها الخاصة تقديرا لتفوقه كما حصل على رتبة البكوية رسميًا وحصل علي قلادة النيل وعددًا كبيرًا من الأوسمة خلال حياته ويوم 12 فبراير عام 1986 توفى الإذاعي محمد فتحي.

قد يعجبك ايضا