أربيل– التآخي
كشفت وثيقة أميركية بالغة السرية، سُرِّبت تفاصيلهاإلى وسائل الإعلام، يوم الخميس، عن رؤية “قاتمة” لمستقبل ميزان القوى في غرب المحيط الهادي، إذتحذر من أن صواريخ بكين الفرط صوتية قادرة علىإغراق حاملات الطائرات الأميركية في غضوندقائق.
وفي حين تستعد واشنطن وبكين لسيناريوهات غيرمسبوقة حول تايوان، تشير الوثيقة إلى أن “الولاياتالمتحدة قد تكون على عتبة فقدان ما تصفه بـ(التفوقالساحق)”.
ونقلت صحيفة “تلغراف” البريطانية عن الوثيقةالمعروفة باسم “موجز التفوق” تأكيدها أن “قدراتالصين الصاروخية والتكنولوجية، مقترنة بإنتاجهاالضخم منخفض التكلفة، قد تجعل من أي مواجهةعسكرية حول الجزيرة نهاية موجعة للهيمنةالعسكرية الأميركية في المنطقة“.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أشارت إلى أن“مسؤولاً في الأمن القومي في إدارة الرئيسالأميركي جو بايدن أُصيب بالذعر عندما أدرك مدىما تملكه بكين من طبقات فوق طبقات من البدائل فيمواجهة كل حيلة تملكها الولايات المتحدة“.
وأفاد مراسل “تلغراف” في واشنطن، بنديكتسميث، بأن “الوثيقة السرية تضمنت تحذيراً صادماًمفاده أن الصين تتمتع الآن بميزة عسكرية حاسمةلدرجة أنها قد تهزم الجيش الأميركي في أي صراعمحتمل حول تايوان“.
ويُرجع موجز التفوق هذا الخطر إلى تباين جوهريفي الإستراتيجيات العسكرية، فبينما تعتمد الولاياتالمتحدة على تطوير ونشر أسلحة متطورة وباهظةالثمن ويصعب إنتاجها بكميات كبيرة، تتفوق الصينفي القدرة على الإنتاج الضخم لأنظمة أرخص وأكثرعدداً بكثير، مما يمنحها تفوقاً كمياً ساحقاً.
وتؤكد نتائج المناورات الحربية التي تجريها وزارةالحرب (البنتاغون) هذا السيناريو القاتم، حيث غالباًما تتكبد الولايات المتحدة أثناءها خسائر فادحةتشمل عشرات السفن، وغواصات، وحاملات طائرات،إضافة إلى أكثر من 100 طائرة من الجيل الخامس،مثل (إف-35).
ومن بين تلك الخسائر، بحسب تقرير “تلغراف“، أن“حاملة الطائرات المتقدمة (يو إس إس جيرالد آرفورد) غالباً ما قد تتعرض خلال المناورات العسكريةالمذكورة في الموجز“.
وطبقاً للصحيفة البريطانية، فإن “هذه النتائج تأتيفي وقت تشهد فيه الترسانة الصينية من الصواريخالقصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى توسعاً غيرمسبوق، مقابل فشل الولايات المتحدة في نشر أيصاروخ فرط صوتي حتى الآن رغم الإنفاق الهائل“.
وتمتلك بكين ترسانة ضخمة تضم نحو 600 صاروخفرط صوتي يمكنها السفر بسرعة تفوق 5 أضعافسرعة الصوت، وقد تصل سرعة بعض صواريخهاالمدمرة للسفن من طراز “واي جي-17″ إلى 8 أضعاف سرعة الصوت، مما يهدد بإغراق حاملاتالطائرات في غضون دقائق، وفقاً لوزير الحرب بيتهيغسيث.
وتشير الوثيقة المسرّبة كذلك إلى “إشكاليات بنيويةفي الصناعات الدفاعية الأميركية، إذ تسيطر 5 شركات كبرى فقط على السوق، وتواصل بيعالأسلحة ذاتها بنسخ أحدث وأغلى، في حين ثبتخلال النزاعات الحديثة مثل حرب أوكرانيا أنالأسلحة الرخيصة مثل المسيّرات هي الأكثر فاعلية“.
ولهذا خصص الكونغرس مليار دولار لإنتاج 340 ألف مسيّرة صغيرة، بينما كلّف الرئيس دونالد ترمبقائد القوات المسلحة دان دريسكول، بملف الطائراتالمسيّرة بهدف تحديث التكنولوجيا القديمة ومواجهةالقدرات المسيّرة لأعداء بلاده.
—–