أربيل– التآخي
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، يوم الخميس، عنرصد تهديد إيراني على الحدود الشرقية لإسرائيل،مشيرة إلى إن طهران لم تتخل عن خطة قاسمسليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوريحتى اغتياله في عام 2020، والتي تهدف إلىإحاطة إسرائيل بـ “حلقة مزدوجة من النار“.
وجاء في تقرير الصحيفة الإسرائيلية أن “الجيشالإسرائيلي يقوم حالياً، بإعادة نشر قواته فيالمنطقة، حيث تقوم بإعادة إشغال المواقع العسكريةالتي تم التخلي عنها في السابق، ويتم إنشاء 5 ألوية من جنود الاحتياط“.
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن “الجهة المكلفةحاليًا بالقطاع الشمالي من الحدود الشرقية هي(فرقة جلعاد)، التي تأسست مؤخراً وتعمل تحتقيادة المنطقة المركزية، ومهمتها هي حماية القطاعالشمالي من الحدود الشرقية“.
وقالت إنه “عند اكتمال إنشاء الفرقة، ستعمل تحتقيادتها ألوية إقليمية“، مشيرة إلى أنه “في الماضي،كانت معظم هذه المنطقة تحت سيطرة لواء واحد، وهولواء غور الأردن، بينما مسؤولية القطاع الجنوبي منالحدود مع الأردن فهي لفرقة (إدوم 80)، التي تعملتحت قيادة المنطقة الجنوبية“.
وفقا للصحيفة، في أساس مفهوم الدفاع المحدث عنالحدود الشرقية، والذي يُعرف باللغة العسكريةبـ“سيناريو المرجعية، تكمن رؤيتان استراتيجيتان:
الرؤية الأولى، أن إيران لم تتخل عن خطة قاسمسليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوريحتى اغتياله في عام 2020، والتي تهدف إلىإحاطة إسرائيل بحلقة مزدوجة من النار (صواريخوطائرات مسيرة) وقوات برية متسللة، والتي ستعملمعاً في التوقيت المناسب وتؤدي إلى تدمير دولةإسرائيل بحلول عام 2040″.
الرؤية الثانية: “الهجوم المروع لحماس في تشرينالأول/ أكتوبر 2023 أربك الخطة الإيرانية، وتسبببشكل غير مباشر في أن يصبح الأردن مسار هجوممحتمل وتهديداً مركزياً لإسرائيل“.
بحسب الصحيفة فإن “القادرين على دفع هجومعلى إسرائيل من الأراضي الأردنية وجنوب سورياهم الميليشيات الشيعية من العراق والحوثيون مناليمن“.
وأحد السيناريوهات التي يجب أخذها في الاعتبارهو أن “المجموعات المسلحة التابعة لهذه الميليشياتيمكن أن تصل، بل وقد تصل، عبر قيادة سريعة فيمركبات (بيك أب) في غضون ساعات قليلة منالعراق إلى الحدود مع الأردن، أو إلى الجولانالسوري، لتفاجئ قوات الأمن الأردنية، وبدون توقفتصل إلى جسور ومعابر الأردن وتحاول شن هجوممفاجئ على الأراضي الإسرائيلية“.
قد يتسلل هؤلاء المسلحون إلى المنطقة الواقعة جنوببحيرة طبريا، أو إلى وسط غور الأردن، بما في ذلك“جسر اللنبي” و“جسر آدم” اللذان يمكن منخلالهما الانطلاق نحو القدس
وفي هذا السياق، يجب الإشارة إلى أنه وفقاً لتقريرنشرته صحيفة “الأخبار” اللبنانية، والمقربة من حزبالله، فإن “لهاتين القوتين الميليشياويتين غرفة عملياتمشتركة في بغداد والأردن، يتواجد فيها حوالي8,000 عامل أجنبي يمني، وربما ينتمي عدة مئاتمنهم إلى الحوثيين“.
وفي ضوء هذا التهديد المرجعي، فإن “المهمةالرئيسية والأولى لمنظومة الدفاع التي تتشكلتدريجياً على الحدود الشرقية هي وقف أي هجوممفاجئ راكب وراجِل يأتي دون سابق إنذار، عبرالأراضي الأردنية“.
تم بلورة هذا المفهوم بالفعل في أوائل عام 2024،لكن رئيس الأركان السابق هاليفي أمر بتأجيلتنفيذه على الأرض لسبب بسيط: كان قوام قواتالجيش الإسرائيلي أصغر من اللازم.