الادارة الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين

المدرس المساعد: احمد بشير عبد

تعتبر الإدارة الإستراتيجية من المجالات التي نالت إهتماماً واسعاً في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين وذلك إستجابة للضغوط والمؤثرات البيئية الهائلة التي واجهتها منظمات الأعمال في تلك الحقبة . وتستمد كلمة الإستراتيجية جذورها من الكلمة اليونانية Strategos والتي إرتبط مفهومها بالخطط المستخدمة في إدارة المعارك وفنون المواجهة العسكرية ، إلا أنها إمتدت بعد ذلك إلى مجال الفكر الإداري وصارت مفضلة الإستخدام لدى منظمات الأعمال وغيرها من المنظمات الأخرى المهتمة بتحليل بيئتها وتحقيق المبادرة والريادة في مجال نشاطها .
وقد نشأ مفهوم الإدارة الإستراتيجية بسبب التغير السريع والمتطور في النصف الثاني من القرن العشرين لبيئة الأعمال وتحولها من بيئة أعمال مستقرة إلى بيئة أعمال سريعة التغير ، وبسبب نشوء منافسة عالية في بيئة الأعمال ، كما أنه وبسبب وجود الظروف البيئية غير المؤكدة ، وبسبب ضرورة الإستجابة لمتغيرات المواقف البيئية التي تواجهها المنظمات ، وكذلك لتحليل الفرص والتهديدات البيئية الخارجية ، ولكي تخصص الموارد التنظيمية بما يضمن تحقيق الأهداف والغايات الرئيسية في المنظمة ، ومن ثم الإستفادة من الفرص المتاحة وتجنب أو التقليل من تهديدات البيئة الخارجية أو الداخلية المحتملة . فقد أدى إهتمام الرواد والباحثين الإداريين بتأثير العوامل البيئية للمنظمة ككل ( السياسية ، الإقتصادية ، الإجتماعية ، الفنية ، القانونية ) إلى إستبدال مصطلح سياسات الأعمال الذي كان منتشراً في ذلك الحين إلى ما أصبح يطلق عليه مصطلح الإدارة الإستراتيجية نظراً لشموليته وقدرته على تمكين المنظمات من بلوغ أهدافها بفاعلية وكفاءة عالية .

وتعرف بأنها تصور المنظمة عن العلاقة المتوقعة بينها وبين بيئتها ، بحيث يوضح هذا التصور نوع العمليات التي يجب القيام بها على المدى البعيد ، والحد الذي يجب أن تذهب إليه المنظمة ، والغايات التي يجب أن تحققها ” .
او بأنها : ” الخطة الموحدة ، المتفاعلة والشاملة التي تربط المزايا الإستراتيجية للشركة بتحديات البيئة . وقد صممت لضمان تحقيق الأهداف الأساسية للمنظمة من خلال التنفيذ الملائم للمنظمة ” .
من التعاريف الاستراتيجية نستنتج أن بعضها قد أكد على أنموذج أو صيغة للتخطيط ، بينما عرفها القسم الآخر بأنها مجموعة من القرارات تتخذ وفقاً لموقف معين تمليه العوامل البيئية المحيطة بالمنظمة ، أي ليس من الضروري أن تكون الإستراتيجية خطة منظمة .

الإدارة الإستراتيجية تنطوي على مهام رئيسية هي :
صياغة رسالة المنظمة بعبارات عامة تعكس غرضها الرئيسي وفلسفتها وأهدافها .
تنمية صورة المنظمة والتي تظهر ظروفها وقدراتها ومواردها الداخلية .

– تقييم البيئة الخارجية للمنظمة بما تتضمنه من قوى ومتغيرات تسود بيئتها العامة أو تلك التي تسود بيئتها التنافسية .
– تحليل البدائل الإستراتيجية من خلال محاولة إحداث التوافق بين مواردها والظروف السائدة في البيئة الخارجية .
– تحديد أكثر البدائل جاذبية في ضوء رسالة المنظمة ومواردها وظروفها البيئية .
– إختيار مجموعة من الأهداف طويلة الأجل والإستراتيجيات العامة التي يمكن ان تساعد في تحقيق أكثر الفرص جاذبية .

قد يعجبك ايضا