الكورد والعرب… إخوة رغم جراح الفتنة

دلشاد محمد احمد النقشبندي

في زمنٍ يتسابق فيه البعض لإشعال النار بين القلوب، يخرج صوت الحق من بين الدموع ليقول: كفى كذبًا وفتنة… الكورد والعرب إخوة.

اليوم، ونحن نودّع ثلاثة من أبنائنا الذين رحلوا ظلمًا وعدوانًا، اجتمعت العوائل المنكوبة، لا لتزرع حقدًا، بل لتعلن أمام العالم:

> “دم أبنائنا لن يكون وقودًا للفتنة، نحن إخوة، الكورد والعرب جسد واحد.”

هذه الكلمات ليست شعارات فارغة، بل هي دموع أمهات، ودماء شهداء، وعهد الرجال الصادقين.

لقد أراد أعداء الخير أن يجعلوا من هذه المأساة نارًا تحرق الأخوة، فإذا بها تتحول إلى شعلة نور تُضيء طريق الوحدة.
أرادوا أن يزرعوا الكراهية، فإذا بالألم يوحّد الصفوف ويقوي العزائم.

أيها الأحرار في كل مكان…
اعلموا أن دماء الأبرياء لا تُثمر إلا سلامًا إذا حملها أهل الإيمان على أكتاف الصبر.
واعلموا أن العدو الحقيقي هو كل من يحاول تقسيمنا، سواء كان بكلمة، أو صورة، أو إشاعة.

فلنرفع جميعًا صوتنا:
“كفى فتنة… الكورد والعرب إخوة في الدم والدين والوطن.”
ولنجعل من دماء الشهداء جسرًا للعبور نحو غدٍ تسوده المحبة، بدلًا من أن يكون هاوية نسقط فيها جميعًا.

إن التاريخ يشهد، والقرآن والسنة يدعوان، وكل ضمير حي يعرف:

> الأخوّة ليست خيارًا، بل قدرٌ كتبه الله علينا.

الخاتمة
قال الله تعالى:

> ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 10]

وقال النبي ﷺ:

> “المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره” (رواه مسلم).
ومهما حاولوا إشعال الفتنة، ومهما كثرت الألسنة الكاذبة، فإنهم لن ينجحوا في تفريق الكورد عن العرب، لأن ما يجمعنا أقوى من كل مؤامراتهم: يجمعنا الدين، والدم، والأرض،
سنظل نقولها عاليًا:
“الكورد والعرب إخوة… ولن تفرقنا الفتن.”

قد يعجبك ايضا