صالح المندلاوي
في خطوة سياسية واضحة وقوية، رد نائب رئيس مجلس النواب العراقي، الدكتور شاخوان عبد الله، على تصريحات رئيس المجلس السابق محمد الحلبوسي، التي تناولت موضوع إبعاد المحافظ الأسبق لكركوك، الراحل نجم الدين كريم، من منصبه.
جاء رد الدكتور شاخوان حازمًا ومباشرًا، يعكس موقعه السياسي الراسخ وقدرته على مواجهة التحديات والتصدي للمواقف التي يراها غير منصفة.
في تجمع جماهيري في كركوك، تحدث الحلبوسي عن دوره في إبعاد نجم الدين كريم عن منصبه كمحافظ، الأمر الذي دفع الدكتور شاخوان إلى الرد عليه بكل وضوح قائلاً: “أنت نفسك، بصفتك رئيسًا للبرلمان ورئيسًا لحزب، لم تتمكن من حماية منصبك وتمت إقالتك وأُبعدت عنه”. هذا الرد ليس فقط دفاعًا عن ذكر نجم الدين كريم، بل هو أيضًا تأكيد على قوة الدكتور شاخوان السياسية، حيث لم يتردد في مواجهة الحلبوسي بموقفه الشخصي والتاريخي.
الدكتور شاخوان لم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار إلى أن الحلبوسي خلال فترة تولي نجم الدين كريم منصب المحافظ كان لاجئًا في دهوك وعضواً عادياً في البرلمان العراقي، مما يضع في سياق الواقعية السياسية ويبرز مدى إصرار الدكتور شاخوان على كشف الحقائق وتقديم صورة أوضح للرأي العام.
كما أثنى الدكتور شاخوان على صمود كركوك، قائلاً: “أتمنى أن تحظى بوقت طيب في مدينة كركوك التي استطاعت الصمود بدماء البيشمركة والقوات الأخرى، ولم تسقط بيد داعش، على غرار ما جرى في الأنبار”. هذه الكلمات تُظهر وعيه العميق بأهمية التضامن والقوة التي تحلت بها كركوك، وتبرز احترامه الكبير لتضحيات الشعب الكردي وأشقائه في المنطقة.
وفي ختام تصريحاته، وعد الدكتور شاخوان بمتابعة الرد على بقية تصريحات الحلبوسي، مما يدل على حرصه على متابعة الحوار السياسي بكل جدية ومسؤولية.
قوة الدكتور شاخوان عبد الله في المشهد السياسي
ردود الدكتور شاخوان عبد الله تبرز كعلامة على رجاحة الفكر السياسي وجرأة الموقف، فهو لا يكتفي بالدفاع عن قضايا شعبه ومنطقته فحسب، بل يتصدى بكل شجاعة لكل محاولات التشويش أو التلاعب بالحقائق.
هذا الموقف المتزن والحازم يعكس شخصية سياسية قوية وملتزمة، تحترم تاريخ شعبها وتعمل على حمايته في أصعب الظروف.
الدكتور شاخوان عبد الله يجسد نموذجًا للسياسي الذي يعتمد على الوقائع والتاريخ، لا على الشعارات والاتهامات الفارغة، وهو ما يجعل صوته مؤثرًا وحاضراً بقوة في السياسة العراقية، خصوصًا في السياق الكردي.
في النهاية، يظهر هذا الحدث مدى التشابك السياسي الحاد في المشهد العراقي، لكنه أيضًا يكشف عن رجال سياسة قادرين على الوقوف بثبات في وجه التحديات، كما هو حال نائب رئيس مجلس النواب الدكتور شاخوان عبد الله، الذي ما يزال يؤكد مكانته ودوره المحوري في حماية حقوق شعبه وتثبيت وجوده السياسي.