سالم بخشي
تقع بلدة زاويته في محافظة دهوك في إقليم كوردستان، وهي تبعد عن مدينة دهوك مسافة 16 كيلومتراً، وتشتهر بكونها إحدى المصايف التي يقصدها الناس بكثرة في المنطقة لما تحويه من مناطق ذات طبيعة خلابة، وكهوف، وقلاع، وغيرها، وهي تضم وادي كلي زاويته الذي يعد من الأماكن السياحية نظراً لصيفه المعتدل وقيام سكان المنطقة بإقامة المطاعم والأكشاك السياحية فيه. وتضم زاويته العديد من غابات الصنوبر التي تمنحها جمالاً فريداً.
تاريخ بلدة زاويته
اكتسبت بلدة زاويته أهمية قديماً لأنها كانت الطريق الذي يسلكه الناس للوصول الى لقرية التي كانت تقع على سفح الجبل، والتي تهدمت ولم يبق منها غير آثار لبيوت مهدمة، وقد كان يعيش في القرية قبائل الكرمانج والسادة. كان معظم سكان المنطقة من المسيحيين الآشوريين إلا أن ذلك لم يدم حيث أن معظمهم هجروا ديارهم وغادروا المنطقة بسبب الأحداث السياسية.
تسمية زاويته
سميت بلدة زاويته بهذا الاسم لكثرة الثلوج فيها في فصل الشتاء حيث أن كلمة زاويته تعني باللغة الكوردية المنطقة التي تكثر فيها الثلوج. وتبلغ مساحة البلدة 430 كيلومتراً مربعاً ويتبعها 71 قرية، وتكثر فيها الجبال والتلال العالية؛ كجبال كمكا، وجبال بيسي، وجبال زاويته.
الزراعة في بلدة زاويته
يعتمد سكان بلدة زاويته على الزراعة بشكل كبير نظراً لتربتها الحمراء الصالحة للزراعة ووفرة المياه فيها وذلك لمرور العديد من الأنهار والجداول المائية فيها وبالقرب منها؛ كدهوك، وزاويته، وكورا، ودجله، وهم يشتهرون بزراعة القمح والشعير والحمص والعدس، والعنب، وتشتهر قرية بري بهاري وقرية خازيافا وامينكي وبنارينك بزراعة الأرز والخوخ والمشمش والتبغ والبندورة في فصل الصيف.
معالم وآثار بلدة زاويته
تكثر في بلدة زاويته العديد من الأماكن الأثرية التي تجلب السياح إليها باستمرار، حيث يصل عددها إلى أكثر من 24 موقع أثري بعضها ما زال صامداً حتى يومنا هذا وبعضها قد هُدم نتيجة العوامل البيئية والبشرية، نذكر منها؛ قصر بادي الذي هُدم نتيجة حملات الأنفال، وقلعة ميمان التي توجد على جبل كمكا، والكهف الأسود الذي يقع في قرية كزو، وكهوف بيسري وايتوت كوره ديري، وجبال بيرومرا و باخرنيف.
وادي كلي في بلدة زاويته
يقع وادي كلي زاويته في بلدة زاويتة في محافظة دهوك، ويبعد عن مدينة دهوك حوالي 17 كيلومتراً، و90 كيلومتراً عن مدينة الموصل، وهو يرتفع عن مستوى سطح البحر مسافة 885 متراً، ويقصده الناس بكثرة نظراً لاعتدال المناخ فيه حيث تصل درجات الحرارة في فصل الصيف إلى 36 كحد أقصى، بالإضافة إلى الطبيعة الخلابة التي تبهر الأنظار حيث تنتشر أشجار الصنوبر على الجبال التي تحيط به، وقد تم إنشاء العديد من الاستراحات والمحال التجارية الصغيرة، كل ذلك جعل من هذا الوادي محطة سياحية مهمة في محافظة دهوك. ويؤدي طريق كلي زاويته إلى مصيف سواره توكا الذي يقع في وادٍ سحيق ويشتهر بأشجار السرو والإسفندار وأشجار الفاكهة. كما يؤدي إلى مصيف سرسنك التابع لمحافظة دهوك والذي يقع أسفل جبل كاره، ومصيف العمادية الذي يقع على قمة جبل.

