مخاطر تعريب كوردستان

 

غفور مخموري*

 

الجزء الخامس والأخير

5- الأحساس والترابط المشترك/ الأحساس المشترك وهو أحد المقومات والخصائص الأساسية لكل أمة تؤدي الى زيادة الترابط والتواصل بين أبناء الأمة حتى ولو كانوا يعيشون في مناطق مختلفة، فالأحساس بالأرض واللغة والثقافة والتأريخ والعادات والتقاليد تؤدي الى رابطة مشتركة تجمعهم معاً ولأنها مشتركة بينهم جميعاً فهم يحبونها ويحاولون الدفاع عنها وحمايتها. لقد سعت الشوفينية العربية الى تشويه وتخريب وخلط الخصائص القومية الكوردية لكي تمعن في أضعاف الوعي والشعور القومي الكوردي وأزالته. ولهذا عمد الى إحتلال الأرض ومنع اللغة وتعليمها وتشويه وتزييف وطمس التأريخ وإزالة وتشويه العادات والتقاليد الكوردية الرصينة، لكي يبتعد ويغترب الكورد عن ماضيهم وينتابهم اليأس في مستقبلهم وينعدم شعورهم وأحساسهم القومي.

 

لقد عمد النظامان العراقي والسوري وفق نظرتهم العنصرية والفاشية للكورد الى ترحيل وتهجير سكان القرى والقصبات الكوردية على الحدود المصطنعة بين أجزاء كوردستان المحتلة فقد تم تهجير وتخريب القرى الحدودية بين العراق –سوريا والعراق- ايران والعراق- تركيا وكذلك بين سوريا وتركيا والغرض من ذلك إزالة التواصل بين المناطق الكوردية على الأرض وإزالة التواصل التأريخي والإجتماعي والترابط العائلي بين الكورد في أجزاء كوردستان المختلفة لكي يضعف الوعي القومي والروح القومية المشتركة. وأخذ في مناهج التعليم ووسائل الأعلام يبرز ويتحدث دوماً عن تأريخ وحضارة العرب. لكي يصبح شيئاً مألوفاً لدى الكورد وينجذبوا شيئاً فشيئاً الى الأطار العربي. ولغرض تفريق شمل الكورد وإدامة روح التباغض بين الكورد في مناطقهم المختلفة عمد النظام العراقي الفاشي أثناء قيامه بتنفيذ عمليات الأنفال السيئة الصيت الى نقل الخونة الكورد (المرتزقة الجاش) من مناطق كرميان والسليمانية واربيل الى منطقة بهدينان نقل مثل هؤلاء الخونة من منطقة بهدينان الى مناطق كرميان والسليمانية واربيل وسمح لهم بالقيام بعمليات السلب والنهب والأحراق والقتل مع عدم مساءلتهم عن هذه الجرائم. لكي تدب النفرة وروح العداء بين الكورد في مناطقهم المختلفة والى مزيد من الإنشقاق وبروز العصبية القبلية والمناطقية على حساب العصبية والوعي والحس القومي المشترك.

كما عمد الى تأليف نكات بذيئة تحط من شأن سكان هذه المدينة أو تلك من مدن كوردستان، كما عمد الى عملية غسل الدماغ وشن الحرب النفسية لأضعاف الروح المعنوية ولكي يدب اليأس والأحباط في نفوس الكورد حتى يضعف الوعي والأحساس والتفاعل المشترك ولكي يتم بالتالي تمرير مؤامرات تعريب كوردستان بسهولة. وهذا كله له مخاطر كبيرة على تخريب وأضعاف الحس والوعي القومي المشترك وأزالته.

 

هكذا يسعى الشوفينيون العرب الى تخريب وإزالة جميع الأسس والخصائص القومية الكوردية (أرضاً ولغة وتأريخاً وتراثاً وعادات وتقاليد وشعور مشترك). وهذا له تأثير كبير على أمننا القومي حاضراً ومستقبلاً. لذا علينا جميعا التفكير في كيفية مواجهة ومجابهة عمليات التعريب وكيفية الحفاظ على الخصائص القومية لأمتنا الكوردية.

 

* السكرتير العام للاتحاد القومي الديمقراطي الكوردستاني YNDK

قد يعجبك ايضا