زيدو باعدري
إنه تأريخ قریب معاصر مليء بالماسي، والظلم ضدأبناء كوردستان، فمنذ نكسة آذار عام 1975 وشعبكوردستان عامة والإيزیديين خصوصاً منهم ، منسيّئ إلى أسوأ ، مع أن تاريخهم قبل عام 1975 لميكن بأحسن، بل كان أيضاً مليئاً بالمآسي، ولكن منذ5/5/1975 عندما تمت مصادرة القرى الإيزيدية،وتسليمها للعرب الوافدين على طبق من ذهب بتوجيهحكومي شوفيني بعثي مع تشتيت لأبناء الديانةالايزيدية في بقاع العراق وتعيينهم في وظائف مثلتنظيف الشوارع ، والدوائر وحتى السجونوالمستشفيات والمدارس والحدائق قسراً خصوصاًداخل مدينة الموصل مع منع دراسة دينهم ولغتهم.
في حين كان المرحوم الأمير تحسين بك لاجئاً فيالمنفى بـ (لندن) ومحكوم عليه بالإعدام داخل العراقمع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة بتمادٍّ غيرمقبول من الحكومة العنصرية الشوفينية في العراقبتعيين أمير آخر على الايزديين من أبناء عمومتهموالياً للحكومة وبمرسوم جمهوري ، وهكذا مضىالأمر بمصادرة وتخريب غالبية قرى سنجار فيشمالها وجنوبها وتحويلها إلى مجمعات قسرية كماكان حال الايزيديين في زاخو، وسيميل وشيخانوبعشیقة لحين إعلان الحرب ضد إيران والتيسمّاها النظام بحرب القادسية والتي دامت ثمانيسنوات قضى فيها آلاف الشباب الايزيدي مجبرينتحت غطاء الخدمة الإلزامية والجيش الشعبي وجيشالنخوة وجيش القدس.
كما سُجّل الإيزيديون في الإحصاءات السكانيةضمن القومية العربية، وسلخهم من قوميتهم مجبرينبالحديد والنار.
في انتفاضة 1991 المباركة تم تحرير 25% من الايزيديين الذين لعبوا دوراً تاريخياً في نشر الوعيالايزيدي ضمن القومية الكوردية باعتبار الايزيديةديانة الكورد قديماً وتدريس لغتهم ودينهم فيالمدارس مع حصولهم على مناصب في البرلمانالكوردستاني والوزارات والوظائف الحكوميةالسيادية والمحافظين والقائمقامين في كوردستان أماالباقين والذين كانوا يمثلون 75% كانوا في المرصادلاستغلال فرصة التحرر من الشوفينية حيث بعدسقوط الصنم زحف الايزيديون إلى صناديقالاقتراع للتصويت على الدستور الدائم للعراقالاتحادي، وتصويتهم في الانتخابات العراقيةوعبورهم إلى مجلس المحافظة والبرلمان العراقيواستلامهم مناصب في الحكومة والجيش العراقي.
ولكن مع الأسف في العراق مازال الكثيرون منوحوش العصر خريجي المدرسة العفلقیة الشوفينيةوالرادیكالية الإسلامية الذين انضمُّوا إلى داعشالإجرامي ونفذوا فرماناً وأنفالاً جديداً ضد الايزيديينالمسالمين بحقد وظلم وشر كبير.
وبفضل سواعد البيشمركة الأبطال ودموع السيدةفيان دخيل وحكمة الزعيم الكوردي مسعود بارزانيانضمت أكثر من 63 دولة لمحاربة ما تسمى بدولةالإسلام في العراق والشام (داعش) ، كل هذا عبرومضى ، ولكن الأخطر علينا نحن الايزيديين هي تلكالمؤسسات الشوفينية والراديكالیة الإسلاميةالمتواجدة حتى الان في العراق والتي تمنع عودةالإيزيديين إلى قراهم بعد تهجيرهم بالسلاح قسراًمنها ومحاولة سلخهم من دينهم وكوردستانيتهم،ولكن هذا ليس بالجديد علينا وخاصة نحن أولادوأحفاد الأنفال والفرمانات.
ولم يكتفوا بهذا لكنهم الآن ، وبهدف بث بذور الفتنةوالتفرقة بينهم ، يعملون على تنصيب أكثر من أميرعلى الايزيديين حتى وصل عدد الأمراء إلى أربعة ،وهذا بحدّ ذاته يعدُّ تجاوزاً على الحدّ والسدّ الايزيديالمقدس مع دعم رجال دين مزيّفين لا صلة لهم بطبقةالشيوخ الإيزيدية في محاولة لتهديم المكوّن الايزيديمن جذوره، ولكنهم لن ينجحوا وسوف يفشل مسعاهمكما في مرات سابقة ، كوننا أصحابَ قضية ومؤمنينبها.
ومن هذا المنبر ، نناشد جميع المنابر الإعلاميةبتوجيه اهتمامهم بأمور هامة كعودة النازحين ،والبحث عن المخطوفين وإعادة الأمن والأمان لسنجار.