ماجد زيدان
قررت وزارة التعليم العالي إيقاف استحداث كليات طب الأسنان والصيدلة الأهلية، بناء على طلب وزارة التخطيط وان العمل بالقرار بدأ من العام الدراسي الحالي , وجاء بعد البت بتوصيات محضر لجنة القرار 92 الذي يتضمن تقليل الأعداد، وإيقاف استحداث كليات جديدة و رفع معدلات القبول في كلية طب الأسنان والصيدلة إلى 90 كحد ادنى .
وكانت النقابات الطبية ابدت ملاحظات جدية على سياسة القبول في الجامعات الاهلية
بعد ان صارت الصيدليات أكثر عددا من دكاكين العطارة والبطالة شملت خريجو المهن الطبية .
الواقع ان هناك اقبال كبير من الطلبة على المهن الطبية عموما , وذلك بالدرجة الاساس للتعين المركزي للمتخرجين من هذه الكليات والمعاهد وللوجاهة الاجتماعية التي يتمتعون بها في المجتمع ,وغياب اعتماد الحاجة والدراسات التي يعتد بها لتحديد الاعداد المطلوبة لأشغال الوظائف في وزارة الصحة من هذه الفئات , كما ساعد على زيادة اعداد المقبولين الدرجات التي تمنح لفئات من الطلبة لاعتبارات لا علاقة لها بالتحصيل الدراسي بحيث الكثير منهم اصبحت درجتهم تفوق الدرجة القصوى للنجاح , المئة , بعدة درجات جراء الامتيازات والتمييز .
ولوحظ ان بعض الفيض في اعداد الذين يمارسون مهنة الصيدلة في القطاع الخاص هم من غير المختصين و يشكلون خطورة ومنافسة ليست مشروعة ,الى جانب تدني معدلات القبول في الكليات الاهلية لتحقيق المكاسب المادية لفقدان الالتزام بالضوابط وربط القبول بمدى الحاجة الى الاختصاصات الطبية .
وتشير الاحصائيات الى ان عدد كليات المجموعات الطبية الاهلية بلغ 40 كلية للصيدلة، و39 كلية لطب الاسنان و56 كلية للتحليلات، بالإضافة الى 23 كلية للتخدير و22 كلية للتمريض، حسب وزارة التعليم العالي .
فلا غرابة ان سوق العمل الصيدلاني يعاني من فائض كبير وعدم امكانية احتوائهم في الوقت الحالي ,على الرغم من العزم على استكمال المستشفيات قيد الانشاء وبناء الجديد منها اضافة الى مراكز صحية .
وللدلالة على سوء التقدير والفيضالوهمي في اعداد الاطباء انهم اقل من المتوسط العالمي للحاجة الفعلية الذي يتراوح بين (2-4 ر4 ) طبيب لكل 1000 نسمة فيما يبلغ في العراق 8ر0 طبيب .
وكمثال لو قارنا جمهورية العراق بالدول المماثلة في الشرق الأوسط، فعدد الأطباء في العراق أقل من عددها لدول أفقر منه، فقد بلغ العدد في المملكة الأردنية الهاشمية على سبيل المثال 2.3 طبيب لكل ألف نسمة وكان العراق لديه 2.1 ممرضة وقابلة توليد، لكل ألف نسمة، مقارنة مع 3.2 في الأردن و3.7 في لبنان وذلك وفقا للتقديرات الرسمية لكل دولة.
من الواضح ان هناك نقص كبير ولا يوجد فائض وفي الحقيقة ليس هناك احصاءات دقيقة تأخذ بها سياسة القبول وسوء التخطيط السمة البارزة فيها وضعف توجيه الطلبة نحو تحديد خيارات تحتاجها تنمية البلد وحاجاته والاعتماد على دراسات رصينة قبل اتخاذ مثل هذا القرار والانتباه الى التوزيع الجغرافي للمخرجات الطبية .