أقلّوا /1

 

أسامة محمد صالح زامل

 

أقِلُّوا فقدْ عادَ البناةُ مُجدَّدا

بعينٍ لها الشيطانُ وابنهُ مهَّدا

على أرضِ نجدٍ والحجاز بمنْهجٍ

لعهدِ العُتاةِ من قريشٍ مُجَدِّدا

مؤاخاةُ أديانٍ وقدْ روّجُوا لها

وليستْ سوى إحياءِ شركٍ تبدَّدا

بها تعدلُ الأوثانُ ربّاً مُوَحَّدا

ويعدلُ عمْرو بنُ هشامٍ مُحمَّدا

بها يرقبُ الدجّالُ يومَ طلوعهِ

على اللّاتِ والعُزّى إلهًا مُسوَّدا

بها أُبدلَ الفِقهُ بشرحٍ مُهوَّدٍ

وشيخٌ مفقّهٌ بشيخٍ تهوَّدا

أقِلّوا من التحليلِ والشّرحِ إذْ جلى

الغبارُ عن البيتِ الحرامِ مُصفَّدا

بألفٍ من الأصْنامِ قرْنُ كبيرِها

يبوحُ بأنّ اللّاتَ عادَ وشُيِّدا

بدتْ مِنْ أعاليها كرسمٍ يشذُّ عنْـ

ــهُ بيتٌ كما لو كان للحُسْنِ مُفْسِدا

وعنْ مرقَصٍ يعلو قُبورِ صحَابةٍ

بهِ حُيّيَ القيْنُ الّذي صارَ سيِّدا

وعنْ موكبِ الشّيطان يطويْ بلادَكمْ

ويتركُ عندَ كلِّ بابٍ مُجنَّدا

لرصْدِ الّذي أبى علىْ الجُندِ مخْدَعا

وقتْلِ الّذي في نومهِ غاثَ أحْمَدا

أقِلّوا الرّجاءَ في حقوقٍ يبثُّها

المَريدُ لكي تُمسوا لذي العينِ عُبَّدا

إليها مردّ كلّ عقلٍ مُغفّلٍ

وكلّ فؤادٍ حسّهُ قد تبلّدا

بها أصْبحَتْ ليلى تُباعُ وتُشترىْ

وأمسىْ الوليدُ للقِيانِ مُقلِّدا

قد يعجبك ايضا