أعيدوا لنا شهاداتكم 

 

 

 

 

ماهر نصرت – بغداد

لقد عانت إدارات الجامعات العراقية في الماضي وصرفت أموالٌ طائلة سحبتها من خزينة الشعب لتخريج دفعات  من طلاب العلم فمنحتهم الشهادات على اختلاف اختصاصاتها وخاصة كليات الطب التي تعتبر الصنف الأهم في بلادنا المليء بشتى أنواع الأمراض فالشعب بحاجة دائمة إلى كوادر طبية متمرسة لتعيينهم في المدن والقرى والأرياف ولكن للأسف الشديد أن أكثر خريجي هذا الصنف وخاصة خريجي تسعينيات القرن الماضي قد هجروا بلدهم ورحلوا لخدمة شعوب في دول لم تكن بحاجة لخدماتهم  بقدر حاجتنا نحن إليهم … ان الطبيب جندي من جنود الشعب لايجوز له ان يترك شعبه في محنته ويهجر وطنه في أوقات الأزمات وامثله كمثل المقاتل الذي يهرب من ارض المعركة فيحطم بفعلته الجبانة تلك معنويات أصحابه المرابطون على خط النار .. لقد وجب عليهم الآن العودة إلى بلدهم لدفع الدين الذي في ذممهم ، دين مصاريف الجامعة والخدمات المجانية التي وهبتها إليهم كلياتهم

في حينها أقصد الجامعات ( الحكومية ) حصراً فالمرضى اليوم بحاجة إلى خبرتهم وخدماتهم بدل أن يرحل المريض إلى بلاد الهند والسند وإيران وتركيا ولبنان وألمانيا وبريطانيا من اجل العلاج بعد ان يخسر ملايين من الدنانير …  ان عودتهم الى العراق سيبقى دين في رقابهم لخدمة شعبهم الذي يأن من أوجاعه وندعو وزارة التعليم العالي ووزارة الخارجية ان تفرض شروطاً صارمة مقابل المصادقة على شهاداتهم التي ترحل الى دول المهجر وتطالبهم بإعادة الأموال المصروفة على تعليمهم لأرجاعها إلى خزينة الشعب من جديد وتصفية ذممهم التي مازالت عالقة في رقابهم .

قد يعجبك ايضا