اجراءات تثقل الطلبة الجدد

 

ماجد زيدان

مع بداية التحاق الاطفال لأول مرة بالمدارس تبدأ الطلبات التي لها اول وليس لها آخر ، ويعاني الاهل منها ، وتشكل عبئاً يثقل كاهلهم في ظل الظروف السائدة في البلد .

بدأ التسجيل في الصف الاول الابتدائي بالمدارس قاطبة على امل  ان يلتحق مئات الاف من ابنائنا فيها وتشترط المدارس ان تكون هوية الاحوال المدنية حديثة ، اي صادرة في العام الحالي او العام الذي قبله ، وهذا يعني احداث زخم على مديريات الجنسية في البلد ومراجعات واوراق كثيرة ، بل يمتد الامر الى المجالس البلدية التي يجب ان تزود الاطفال بكتاب الى هذه المديريات لاستحصال هوية الاحوال المدنية المجددة .

ايام زمان كانت المدارس تقبل كل طفل يأتيها طالباً الالتحاق بالمدرسة وتسهل الامور وتقبلهم ببيان الولادة وليس بهوية الاحوال المدنية بل وبدون اي مستمسك وتشكل لجنة لهذا الغرض وتستدل على عمر الملتحق من خلال النظر الى اسنانه , هل قلع ضرس منها ام لا ، وتسجله ، وبالمناسبة كان التعليم ارفع مستوى ، ومن النادر ان تجد هناك تزويرا في الاعمار .

التشجيع على الالتحاق بالتعليم الالزامي كان مهمة الناس والمخاتير ومجالس الاباء ، الكل يسهم في ذلك ويلاحق الاباء الذين يتخلفون عن الحاق ابنائهم والسمة المميزة هي تيسير ذلك .

اليوم الاجراءات الادارية لمديريات التربية والمدارس لا تشكل بيئة جاذبة وانما طاردة ومعرقلة فالتلاميذ يواجهون بطلبات ما انزل الله بها من سلطان ، فعلى الجميع ان يتقدموا بهويات جديدة حتى الذين سجلوا في اعوام سابقة بدعوى ان اشكالهم تغيّرت والصورة الملصقة على الهوية لم تعد تشبههم ، على الاقل اطلبوا ذلك على مدى طويل وخلال انجاز مرحلة دراسية ، فالأطفال تنمو اجسامهم بسرعة .

كما انه ليس بمقدور الاهل المراجعة والروتين القاتل لاستحصال المستمسكات القانونية او استبدالها في ظل الاوضاع الحالية الصعبة  والوقت الذي تستغرقه وغيرها  انها تشكل عبئا اقتصاديا يزيد من معاناة العوائل .

في بلدان كثيرة لجأت الادارات المدرسية الى التكنولوجيا لحل هذا الاشكالات واستحصال الهويات من خلال التعشيق بين المرفق العام والدوائر المعنية وبإمكان المدرسة طلب ذلك من مديريات الجنسية عن طريق الانترنيت او فتح سجل خاص بكل مواليد المدرسة ومعرفة التطورات المعلوماتية من خلال اداريّها الذين ينبغي ان يستمروا بالعمل خلال العطلة الصيفية .

العمل الاداري والاجراءات والتعليمات ينبغي ان تتجه نحو الابسط والايسر والاسرع والتي تقلل من زخم المراجعات التي لا ضرورة لها والطلبات التي تحسب على البطر وليس على الضرورة .

قد يعجبك ايضا