ماهرنصرت
لقد توهم البعض وراحوا يحسبون المعلم ملاكاً لايخطأ ، ولكنه في الحقيقة أنسان مثل باقي البشر لديه ضمير يتغير مع الظروف وفكر تتلاعب به المقدرات فيظهر بسلوك حسن أو سيئ وفقاً لمستوى الاستقرار النفسي والطمأنينة التي تحيط بشخصه فهو طيب ودود عند حصوله على حقوقه وعنيد متهور عند فقدانه لها ويختلف سلوك كل منهم عن الآخر تبعاً للظروف المحيطة به فظروف الحياة صعبة وقاسية في بلداننا التي تحتوي على الحروب والخوف الدائم من المجهول والحرمان وضيق في العيش والتخلف ولهذا وذاك وقع سيئ على سلوك المجتمع بكافة طبقاته بضمنهم ( الهيئات التدريسية ) لكونهم جزأً لايتجزء من المجتمع فأنها الطبقة التي تؤثر بشكل مركز على عقل الطالب وتروضه وفق الرؤيا التي يأتي بها التدريسي وما هذا العنف الذي يحصل للتلاميذ في مدارسهم من ضرب الى سبٍ وشتم واحتقار كما حصل مؤخراً في احدى المدارس الخاصة إلاّ انعكاس للعقد النفسية التي تلازم الشخص القائم بأعمال التعليم فيحيلها الى عنف التي هي عبارة عن تفريغ للشحنات السلبية المترسبة في وجدانه مع الزمن … ان افضل علاج لحل هذا الموضوع وفق الرؤيا النفسية الحديثة هو قيام وزارة التربية بإحالة المعلم العنيف الى وظيفة ادارية والتقاط التدريسيين من هذا النوع لتخليص المؤسسة التعليمية من سلوكهم الخطير الذي يعبث بشخصية الطالب والتي يجب صنعها بشكلٍ سليم وخاصة مع تلك الاعمار الصغيرة الذين اخذت شخصياتهم تنشأ وتتشكل لتوها فيأتي رجل التعليم ليحيلها الى حطام …. وفي الحقيقة ان هذا العنف هو نوع من انواع التخريب الاجتماعي الذي يعمل على صناعة العقد في نفوس الطلبة وتقزيم شخصياتهم النامية.