أطيلي اللِّقاءَ/

1

وحيد خيـــون

فلم نَدْرِ ماذا سيَجْري غداً…

إذا الليلُ جاءْa

إذا طائفُ الليلِ أرخى الرّداءْ

إذا الشّمْسُ غابَتْ

إذا اللحْنُ هَدْهَدَ أضلاعَنا واسْتَوى للبكاءْ

إذا بِتُّ وَحْدي

إذا عُدْتُ وَحْدي

كما لم نَكُنْ ذاتَ يومٍ معاً أصْدِقاءْ

إذا لم أجِدْ نظرةً منكِ ماذا أقولْ ؟

وماذا سأفعَلُ لو لم تكوني معي في المساءْ ؟

أنا لا أعيشُ سوى لحظةٍ بعدَ أنْ تذهبي

بعدَ أنْ تخرُجي من حياتي

سأرْمي بنفسي إلى المَغْرِبِ

وتبقى على مكتبي ….

صورةٌ منكِ تبكي اللقاءْ

فيا شمْسَ كلِّ الفصولِ التي في حياتي

ويا نجمةَ الحُبِّ لا تغْـرُبي

ويا نورَ عيْني التي ماتَ فيها أبي

بحقِّ الذي دارَ ما بيْنَنا

تأنَّيْ ولا تَذهَبي

ويا ضوءَ أقماريَ الغافِياتْ

ويا نجْمَةً أشْرَقَتْ في زُحامِ الحَياة ْ

ويا زَهْرَةً أغرَقَتْني بعُطْرِ التغَنّي

وعُطْرِ التَمَنّي

وعُطْرِ الصّلاةْ

ويا طورَ سَيْناءَ

إني خلَعْتُ الحِذاءْ

وأقبَلْتُ أبْكي

فلا تحْرِميني قَبُولَ الدُّعاءْ

بحقِّ العيونِ التي علَّمَتْني البُكاءْ

بِحَقِّ الخرائطِ لا تَسْـألي

بحَقِّ التّواريخِ لا تَرْحَلي

بحقِّ السّـماءْ

أطيلي اللقاءْ

خُذيني لأرضٍ بلا ماءْ

يا ماءَ عَيْني التي…

يرقصُ الصّبْرُ في جَفْنِها منذُ عامْ

عيوني اللواتي تنامينَ فيهِنَّ

قد أعْلَنَتْ حَرْبَها للمَنامْ

خذيني إلى ما وراءَ البِحارْ

خذيني إلى ما وراءَ الظلامْ

خذيني بعيداً عن النّاسِ يا كلَّ ناسي

ويا كلَّ معرِفَتي بالغَرامْ

خذيني أنا واحِدٌ في الزّمانِ

و جثَّةُ شوقٍ رَمَوْها بأرضٍ حَرامْ

ملأتُ لكِ الكونَ شِعْراً ونَثْراً

كلاماً ولكنَّهُ لا كَكُلِّ الكلامْ

خذيني لأرضٍ بلا ماءْ

يا ماءَ عيْني.

قد يعجبك ايضا