الصالحي: متقدمون على شرطة كركوك من محافظات أخرى حصلوا على بطاقة سكن خلال أسبوع

 

 

أربيل – التآخي

 

أكد رئيس الكتلة النيابية التركمانية، أرشد الصالحي، أن كركوك ليست كالمحافظات الأخرى، ولا يمكن إطلاق التعيينات فيها بـ “قرعة إلكترونية لا أحد يعلم كيف جرت”، مشيراً الى أن أكثرية التعيينات على ملاك شرطة كركوك من القومية العربية وأن متقدمين من محافظات أخرى حصلوا على بطاقة سكن خلال أسبوع واحد.

 

أرشد الصالحي خلال مشاركته في برنامج حدث اليوم على شاشة تلفزيون رووداو، اول امس الاثنين (25 أيلول 2023)، أكد أن “كركوك محافظة حساسة وفيها خليط قومي من التركمان والكورد والعرب وحتى الكلدو آشوريين”، مؤكداً ضرورة أن تعلم بغداد أن “التعامل مع ملف كركوك يحتاج إلى رؤية وحكمة”.

 

واشار في هذا السياق إلى ما حصل في كركوك بسبب مبنى مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والذي “كاد أن يتحول إلى مشكلة كبيرة، وسقطت دماء”، معتبراً أن الجيد هو وجود “أناس حكماء تمكنوا من وأد الفتنة”.

 

كما اعتبر أرشد الصالحي أن بغداد تجد “حلولاً سريعة” عندما تتعلق القضايا بأربيل مثل “النفط والغاز، وهذا أمر جيد، وأؤيد بأن لا تحصل أي مشكلة بين إقليم كوردستان وبغداد لأنها تؤثر حتماً على الوضع العراقي عامة”.

 

حول المشاكل في كركوك لفت إلى أن رؤساء الكتل النيابية يحاولون “وأد الفتنة” و”تقريب وجهات النظر وعدم تحويل الصراع في كركوك إلى صراع قومي”.

 

رئيس الكتلة النيابية التركمانية، اعتبر أن “الكورد فقدوا بعض المناصب بعد 2017 السيادية منها المحافظ، لكن التركمان غير موجودين اساساً في هذه المناصب سواء في إدارة المحافظة أو في إدارة الملف الأمني”، مشيراً إلى وجود قائد شرطة كوردي “على الأقل”.

 

حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها كركوك، أشار إلى “معلومات أكيدة متوفرة لدى الأجهزة الأمنية” تؤكد أن “حزب العمال الكوردستاني استغل الوضع وتغلغل إلى داخل بعض الفتن وبالأخص الفتنة الأخيرة، وحتى الذين حاولوا جر الشارع الكوردي إلى صدام مع القوات الأمنية بتمزيق العلم العراقي لم يكونوا من كورد كركوك، بل كانوا غرباء”.

 

بشأن مشكلة التعيينات على ملاك شرطة كركوك من خارج المحافظة، اشار إلى زيارته إلى أكاديمية الشرطة، قائلاً ان “الموازنة خصصت 2550 درجة لمحافظة كركوك، ويجب أن تعلم وزارة المالية والأمانة العامة لمجلس الوزراء أن كركوك ليست كالمحافظات الآخرى يمكن إطلاق التعيينات فيها بقرعة إلكترونية لا أحد يعلم كيف جرت”.

 

في هذا الصدد أوضح أن “أكثرية التعيينات من القومية العربية، في حين هناك أقلية تركمانية وأخرى كوردية”، مشيراً إلى أن الاستمارة تضمنت سؤالاً عن القومية لكن الجميع تركه فارغاً، و”بالتالي لا نعرف كم تركمانياً وكوردياً وعربياً قدموا” لهذه التعيينات.

 

رئيس الكتلة النيابية التركمانية تساءل: “كيف يكون عدد العرب أكبر؟ كيف يمكن أن يكونوا من محافظات أخرى؟”، مشيراً إلى أن متقدمين من محافظات أخرى حصلوا على بطاقة سكن “خلال أسبوع واحد” وتم قبولهم.

 

وتابع: “سنخسر ذلك من حصتنا”، متسائلاً: “لماذا لم يظهر اسم مواطن من كركوك في عقود الشرطة بالناصرية أو الأنبار أو بالبصرة أو بأربيل أو بالسليمانية؟ على أي أساس أعين أناساً من تلك المحافظات ضمن حصة كركوك”.

 

واشار إلى قرار سابق لمجلس محافظة كركوك وآخر لرئيس الوزراء حول “العدالة والمساواة في توزيع أي منصب أو عقد”.

 

رئيس الكتلة النيابية التركمانية أكد أن مكونات المحافظة تتعرض إلى “الغبن خلال هذه الفترة بسبب جهل سياسي للموظفين في بغداد، سواء في الوزارات أو في الأمانة العامة لمجلس الوزراء الذين لا يعلمون طبيعة كركوك القومية”.

 

كما أكد ضرورة أن تكون وزارة المالية تكون على دراية بضرورة “استثناء كركوك” من أن أي تعليمات أو قرار تتخذه بشأن المحافظات كافة “باعتبار أن كركوك حصل فيها تغيير سكاني قبل وبعد 2003”.

 

“الحل هو في إيجاد حل وسط في مسائل كثيرة وبغداد لحد الآن غير جاده في هذا الأمر في ملفين مهمين هما ملفا التعيينات والأراضي الزراعية” بحسب أرشد الصالحي، الذي لفت إلى أن خطوتهم المقبلة هي مخاطبة رئيس الوزراء والوزراء كي “يعلموا حساسية الموقف”.

 

وبيّن أنهم خاطبوا فعلاً الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورئيس الوزراء ووزارة الداخلية بأن قرارهم “خاطئ”.

 

وحذر الصالحي من أنه “إذا استمر هذا الغبن سنقول للحكومة إننا قلنا لها إن اجراءاتها ستتسبب بفتنة قومية في كركوك”، مشدداً على أنه ليس الكورد وحدهم “مغبونون في إدارة كركوك”.

 

يذكر انه وبقرار من الحكومة العراقية يتم تعيين 37 ألف شاب تتراوح أعمارهم بين 18 و22 سنة براتب شهري قدره 500 ألف دينار، وبعقد مدته ثلاث سنوات على ملاك وزارة الداخلية العراقية، وحصة كركوك من هذا العدد 2550 شخصاً 60% منهم من القومية العربية.

 

احتج على هذا القرار قسم من الشباب الكورد من أهالي كركوك الأصليين الذين لم يتم قبول تعيينهم، في حين تم تعيين مواطنين عرب من محافظات أخرى على ملاك كركوك.

 

تم تزويد العرب الذين جرى تعيينهم ببطاقات سكن وتموينية في كركوك وسيباشرون العمل الأسبوع القادم، ما تعد حملة تعريب جديدة لكركوك.

 

يشار الى ان هذه هي المرة الرابعة خلال ثلاث سنوات، توفر فيها بغداد فرص تعيينات في محافظة كركوك، بينما تذهب الغالبية منها للعرب، بمقابل قليل منها للكورد والتركمان، ورغم الاعتراضات والاحتجاجات تكون التعيينات في النهاية لصالح العرب.

 

قد يعجبك ايضا