(رايتس ووتش): قوات الأمن العراقية فتحت النار على المتظاهرين الكورد بدون سابق إنذار في كركوك المحتلة

 

 

أربيل – التآخي

 

قالت هيومن رايتس ووتس ، إن قوات الأمن العراقية فتحت النار على المتظاهرين الكورد بدون سابق إنذار في كركوك المحتلة في 2 أيلول 2023، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين.

 

وقالت سارة صنبر، باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش: لطالما ردت الحكومة العراقية على الاحتجاجات بالقوة القاتلة واعتقال الصحفيين. ينبغي للحكومة اتخاذ خطوات ملموسة تؤدي إلى المساءلة عن هذه الأفعال.

 

وقال شهود لـ هيومن رايتس ووتش، إن قوات الأمن فتحت النار فجأة وبدون سابق إنذار.

 

قال لطيف فاتح فريج، وهو كاتب كوردي مستقل التقى بعائلات الضحايا، إن القتلى الأربعة جميعهم كورد، كما أصيب عنصرا أمن عراقيان في الاشتباكات مع المتظاهرين.

 

كما تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير عن اعتقال صحفيين يغطون الاحتجاجات، لكنها لم تتمكن من التحقق من عددهم.

 

وقال هزار رمضان، وهو كوردي من سكان كركوك، لـ هيومن رايتس ووتش، إن شقيقه قُتل بالرصاص أثناء الحادث. وأضاف: أخي هوكر عبد الله رمضان، عمره 38 عاما، وأب لأربعة أطفال، فقد حياته بشكل مأساوي خلال مظاهرة في كركوك. أصيب برصاصتين قاتلتين في القلب، وجريمته الوحيدة كانت أنه رفع بفخر علم كوردستان.

 

قال الصحفي روكان محمود جاف لـ ‹هيومن رايتس ووتش›، إن قوات مكافحة الإرهاب العراقية أطلقت النار عليه في ذراعه بينما كان يغطي الاحتجاجات. كان يغطي الحدث على الهواء مباشرة مع مصوره عندما بدأت قوات مكافحة الإرهاب بإطلاق النار بدون سابق إنذار. يظهر في مقطع فيديو أرسله إلى ‹هيومن رايتس ووتش› وهو يركض بسرعة نحو سيارة بينما يطلق عليه النار شخص يرفع العلم العراقي في سيارة همفي سوداء متحركة.

 

وقال جاف: حاولت الاحتماء بسيارة، لكن أصابت رصاصة ذراعي وأخرى السيارة. شاهدتُ قبل لحظات من إصابتي شابا يصاب برصاصة قاتلة في صدره على يد قوات مكافحة الإرهاب. يمكنني أن أقول إنهم من قوات مكافحة الإرهاب من سياراتهم. كنا نتحدث معهم قبل دقائق قليلة من التصعيد، وقال إنه رأى أكثر من 50 مركبة تحمل علامات مكافحة الإرهاب في المنطقة.

 

وأضاف أن المتظاهرين نقلوه إلى المستشفى، وذكر أنه ينوي تقديم شكوى رسمية ضد قوات مكافحة الإرهاب، وقد قدم بالفعل شهادته إلى لجنة التحقيق التابعة لرئيس الوزراء.

 

وقال مراسل ‹كوردستان 24› هيمن دلو لـ ‹هيومن رايتس ووتش›، إن فريقه تلقى استدعاء من جهاز الأمن الوطني العراقي للمثول في مقرهم في كركوك بعد أعمال العنف. وأضاف: «اخترنا عدم الامتثال. واجه موظفونا العديد من حالات المضايقات من قبل قوات الأمن والسلطات المحلية في كركوك منذ العام 2017.

 

وأوقفت المحكمة العليا في العراق أمر السوداني بتسليم مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في حُكم وصفه رئيس وزراء إقليم مسرور بارزاني بـ المهزلة.

 

وقالت هيومن رايتس ووتش، إنه ينبغي للحكومة العراقية إعلان النتائج الأولية للتحقيق في أسرع وقت ممكن، وتقديم المسؤولين عن ارتكاب تجاوزات، حيثما يُوجد أدلة عليها، إلى العدالة في محاكمات منصفة.

 

لم تحقق الحكومة العراقية حتى الآن العدالة في مقتل أكثر من 600 متظاهر وإصابة 20 ألف آخرين خلال احتجاجات أكتوبر/تشرين الأول 2019 على الفساد ونقص الخدمات، والمعروفة باسم (حراك تشرين).

 

وقالت صنبر: الرد المعتاد للحكومة العراقية على حالات العنف ضد المتظاهرين هو فتح تحقيق، لكن نادرا ما يتم التوصل إلى أي شيء. ينبغي لهذا التحقيق الأخير وضع معيار جديد وأفضل لضمان تحقيق العدالة للضحايا وأسرهم.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا