أربيل – التآخي
أكدت حكومة إقليم كوردستان أنها لا ترى أي سبب أو مبرر لعدم إرسال رواتب إقليم كوردستان، مشيرة إلى بغداد أرسلت 2.589 ترليون دينار فقط من استحقاقات إقليم كوردستان من الموزانة منذ بداية السنة،في وقت تبلغ 1.375 ترليون دينار شهرياً.
جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان بيشوا هوراماني، الجمعة (8 أيلول 2023)، رداً على المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي.
ونوّه بيشوا هوراماني إلى أن وزارة المالية الاتحادية صرفت (2) تريليون و(598) مليار دينار للإقليم، منها (400) مليار دينار تعود إلى شهري 11(تشرين الأول) و12(كانون الأول) من سنة 2022، في حين أن جداول قانون الموازنة خصصت لإقليم كوردستان (11) تريليون دينار لغاية الشهر الثامن من سنة 2023″.
حول الرواتب أشار إلى أنه منذ بداية العام وُزعت الرواتب إلى من يتقاضونها في باقي مناطق العراق بموعدها وفقاً للأرقام الواردة في جداول قانون الموازنة، أمّا بالنسبة لرواتب الإقليم فقد اُعتمد معيار الإنفاق الفعلي، وجرى اتباع نهج مختلف، ألا وهو آلية القروض.
المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، لفت إلى أن “آخر مبلغ اُتخذ قرار بشأنه هو (500) مليار دينار وبصيغة قرض، هم يقولون إن إيراداتنا تبلغ (320) مليار دينار، فإذا جمعنا هذين المبلغين فإن المجموع لن يصل إلى المبلغ الإجمالي الشهري المستحق للإقليم والبالغ (1) تريليون و(375) مليار دينار، بحسب ما ورد في جداول الموازنة”.
بشان النفط، بيّن أن وزارة النفط العراقية تسلمت من إقليم كوردستان معدلاً يومياً يبلغ 85 ألف برميل، للاستهلاك المحلي منذ (25 حزيران 2023)، مشددة على أن حكومة إقليم كوردستان “مستعدة لتوفير الكمية التي تحتاجها الوزارة، ضمن طاقة المصافي المحلية.
في المقابل، أكد بيشوا هوراماني أن الحكومة الاتحادية لم تلتزم بصرف تكاليف هذا النفط،ولم ترسل ديناراً واحداً عن تكاليف استخراجه وإنتاجه ونقله.
فيما يتعلق بالإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان، فقد قدمت منذ البداية جميع البيانات والأرقام إلى وزارة المالية الاتحادية بشفافية تامة، وجرى تدقيقها، وأبدينا استعداداً في إطار الدستور والقوانين السارية، بما في ذلك قانون الإدارة المالية الاتحادي، لتسليم الإيرادات الاتحادية غير النفطية، مستطرداً أن وزارة المالية الاتحادية لديها تفسير مركزي للإيرادات غير النفطية، ودائماً ما تستقطع أكثر مما لدى الإقليم من استحقاقات مالية، بما يتعارض مع الدستور والقوانين النافذة.
بيشوا هوراماني، شدد على أن حكومة إقليم كوردستان لا ترى أي سبب أو مبرر لعدم إرسال رواتب إقليم كوردستان، ولا بدّ أن تصرف بعيداً عن الإنفاق الفعلي، ودون أي خلط كما هو الحال بالنسبة لباقي مناطق العراق.
في هذا الصدد، أوضح أنه على عكس ما صرّح به المتحدث باسم الحكومة الاتحادية، فإن متقاضي الرواتب في إقليم كوردستان، ليس أن ثلاثة أضعاف حقوقهم لم ترسل فحسب، بل أن ما اُرسل تحت مسمى القرض هو ليس حتى نصف حقوقهم ومستحقاتهم، وتم تجاهل رواتب عدة أشهر، دون الإشارة أو التطرق حتى إلى ذكر إرسالها.
المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان شدد على إلى أن حكومة إقليم كوردستان أوفت بكل ما عليها من التزامات، إلّا أن حقوق الإقليم تُنتهك مراراً وتكراراً .
وأشار إلى قول المتحدث باسم الحكومة العراقية من أن أقصر طريق للحل هو الالتزام بالقوانين الفيدرالية والاتفاقات المبرمة، في ظل الدستور، مضيفا: نحن نتفق معكم بهذا الشأن، لكننا نتساءل أيضاً، من انتهك الدستور والقوانين؟ ومن غيّر الاتفاقات وتنصل عنها؟.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوداي، قد قال على موقع “اكس” إن الالتزام بالقوانين الفيدرالية والاتفاقات المبرمة، في ظل الدستور، أقصر طريق لاستكمال التحويلات المالية وتعزيز الثقة.
واضاف: برغم عدم التزام حكومة الإقليم أخذت الحكومة الاتحادية قراراً بعدم تحميل المواطنين العراقيين في الإقليم جريرة عدم الالتزام.
العوادي ذكر ان الحكومة الاتحادية نفذت التزاماتها المالية كاملة تجاه إقليم كوردستان، وبذلت جهوداً كبيرة لتقديم الحلول، مبيناً انه لغاية نهاية شهر حزيران بلغت الأموال في ذمة الإقليم أكثر من ثلاثة أضعاف حصة الإقليم، حسب الإنفاق الفعلي للدولة، في حين لم تسلم حكومة الإقليم الإيرادات النفطية وغير النفطية.