الحكومات العراقية المتعاقبة لم تعوض ذوي المؤنفلين لامادياً ولامعنوياً

 

 

أربيل – التآخي

 

قال عضو بلجنة الشهداء والسجناء السياسيين في مجلس النواب العراقي، اليوم ، إن الحكومات العراقية المتعاقبة، بما في ذلك الحكومة الحالية، لم تقم بتعويض أسر وذوي الشهداء وضحايا الأنفال في إقليم كوردستان، لامادياً ولا معنوياً ، بالرغم من أن المحكمة الجنائية العراقية العليا بالإضافة الى مجلس النواب العراقي وبرلمان كوردستان قد اقروا بعمليات الأنفال كجريمة  إبادة جماعية.

 

عضو لجنة الشهداء والسجناء السياسيين النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني شوان كلاري، قال “في الوقت الذي اعترفت فيه المحكمة الجنائية العليا العراقية وبرلماني العراق وكوردستان بأن عمليات الانفال التي نفذها النظام السابق كانت عمليات إبادة جماعية، الا ان الحكومات المتعاقبة بما فيها حكومة محمد شياع السوداني الحالية لم تقم بتعويض ذوي ضحايا الأنفال مادياً أو معنوياً”.

 

وصادفت اول امس الاثنين ، الذكرى السنوية الاربعين لجريمة أنفال 8 آلاف بارزاني من رجال وشباب من قبل النظام العراقي عام 1983 حيث تم دفنهم في مقابر جماعية في صحارى الجنوب العراقي.

 

وقال الرئيس بارزاني في بيان بالمناسبة ، ان جريمة أنفلة البارزانيين جزء من سلسلة ممنهجة من الكوارث والمآسي التي تعرض لها الشعب الكوردستاني بهدف الإبادة والقضاء عليه.

 

وأضاف الرئيس بارزاني ” قبل 40 عاماً ، اعتقل نظام البعث ، في حملة شعواء مجردة من الضمير ، 8 آلاف بارزاني من الشباب وكبار السن، تتراوح أعمارهم بين 9 سنوات و 90 سنة، وتم إبادتهم بطريقة وحشية في صحارى جنوب العراق”.

 

مردفاً ، بالقول ”  وتعد هذه الجريمة جزءاً من سلسلة ممنهجة من الكوارث والمآسي التي تعرض لها الشعب الكوردستاني بهدف الإبادة والقضاء عليه ، بدءاً من الاخفاء القسري لـ 12 ألف شاب فيلي ، وأنفال گرميان، والهجمات الكيماوية على حلبجة وأجزاء أخرى من كوردستان ، بل حتى التعريب والتهجير والتغيير الديموغرافي لكوردستان”.

 

وتابع الرئيس بارزاني ” ومع الأسف ، وفيما يمر 40 عاماً على هذه الجريمة الكبيرة ، لكننا ما زلنا نرى الفكر الشوفيني والنّية لمحو وإيذاء الشعب الكوردستاني في مخيلة وسلوك بعض الاشخاص والأطراف، وهذه المشكلة بحدّ ذاتها هي المشكلة الرئيسة لشعبنا مع هذه العقلية اللإنسانية التي هي مصدر البؤس وعدم الإستقرار لكل العراق والمنطقة”.

 

مشيراً ، بالقول ” وفي الذكرى السنوية الـ 40 لأنفلة البارزانيين، أعبر عن أمتناني لأبناء شعبنا، سيما أبناء سهل أربيل وحرير وسوران، الذين كانوا  متعاطفين بشجاعة وبروح قومية مع البارزانيين وساعدوهم في الأوقات الصعبة”.

 

وختم الرئيس بارزاني ” كما أشكر أقارب وذوي ضحايا الأنفال، خاصة الأمهات والنساء البارزانيات اللواتي تحملن آلام فقدان أحبائهن لسنوات عديدة وأصبحن مثالاً أعلى للصمود ورفعة الأخلاق والكوردايتي”.

 

قد يعجبك ايضا