زلزال تركيا بين الكارثة الطبيعية وتكهنات المؤامرة

 

 

 

 

سارة السهيل

أدمى الزلزال المدمر الذي وقع بتركيا وأثر على سوريا ولبنان الاثنين الماضي قلوب شعوب العالم نظرا لقوته التي بلغت 7.9 ريختر، ووحشيته في الفتك بالبشر والحجر بلا هوادة، وراح اكثر من أحد عشر ألف ضحية غير المنكوبين والذين لا يزالون تحت الانقاض ومنهم اطفال وشيوخ رحمهم الله تعالى احياء واموات.

 

الطامة الكبرى تكمن في قوة هذا الزلزال الذي ضرب جنوب شرقي تركيا وأجزاء واسعة من شمال وغرب سوريا صباح الاثنين، وأعقب الزلزال الأول الذي كان مركزه مدينة غازي عنتاب، زلزال آخر بنفس القوة بمركزه شمالي غازي عنتاب.

 

قتل الزلزال من السوريين وهدم ما تهدم من المباني وسط ذعر السكان وترقب العالم وخوفه لما حدث بسوريا، وامتدت اثاره ومخاوفه بدول الاقليم خاصة مصر التي شهدت بدورها تشققا بالارض في الاسكندرية بكورنيش سيدي بشر، وشروخا بالعديد من المباني في لبنان والقدس، بجانب وقوع خسف ببعض مناطق العراق والبقية تأتي.

 

وبالنظر لقوة هذا الزلزال الذي وصفه احد خبراء الجيولوجيا باليابان ان قوة التدمير تعادل 130 صاروخاً نووياً، وانه لو وقع باليابان لدمر 850 الف منزل، ولقتل اكثر من سبعة الاف مواطن، رغم تصميم المباني باليابان تصميما خاصا لمواجهة الزلزال .

 

وصحيح ان زلزال الاثنين بتركيا لم يكن مستبعدا بسبب موقعها الجغرافي الذي يجعلها محطة للنشاط الزلزالي ووقوفها على عدة خطوط صدع، وهو ما يجعلها أكثر المناطق تضررا، لكن الخطر يكمن في وقوع زلزالين قويين في الشبه متتالين، احدهما ضرب جنوب شرق تركيا بقوة 7.8 درجة، بعدها بساعات ضرب زلزال آخر بقوة 7.5 درجة وسطها، وشعرت بهذه الزلازل وتوابعها عدة دول بمنطقة الشرق الأوسط.

 

استوقفتني في ملف الزلزال التركي عدة اشكاليات، منها ان هذا الزلزال قد حرك الارض بتركيا ثلاثة أمتار نحو البحر. وهذا يعني ان الزلزال ليست نتائجه تدميريه للانسان والبنيان فحسب، بل له أيضا آثار جيولولجية مثلما حدث مع زلزال تشيلي، رصدها علماء وكالة ناسا، واثبتوا ان تأثيرات الزلزال على الكرة الأرضية قد تتسبب في جعل الأيام أقصر قليلا.

 

أفاد علماء وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) بأن الزلزال القوي، الذي ضرب تشيلي وبلغت شدته 8,8 درجة على مقياس ريختر، قد أدى إلى إزاحة الكرة الأرضية عن محورها وبالتالي التأثير على طول اليوم.

 

وللزلازل اثار اخرى كثيرة منها ان الطاقة الناتجة عن الزلزال تكفي لغلي 150 لتر من الماء من نصيب كل فرد في العالم، ويتسبب الزلزال في تذبذب سطح الأرض حوالي 20 إلى 30 سنتيمتر، ويتوقع أن تؤثر تلك الطاقة في دوران الكرة الأرضية.

 

وتتولد من الزلزال موجات بحرية، وعندما حسب العلماء طاقة تلك الأمواج، فوجدوها تعادل الطاقة الناتجة عن انفجار 5 اطنان من مادة تي إن تي شديدة الانفجار، وانها تعادل ضعف الطاقة المتفجرة أثناء الحرب العالمية الثانية بما فيها طاقة القنبلتين النوويتين اللتين أُلقيتا على هيروشيما وناكازاكي باليابان.

 

ورغم ان الزلازل قد تقع في أي مكان، ولكنها تتركز في اماكن محددة من العالم ومنها  “حلقة النار” أو حزام الزلازل الذي يحيط بالمحيط الهادي، وحزام جبال الألب في أوروبا، وجبال الهيمالايا في آسيا، وقيعان البحر .

 

وبينما كان يعتقد العلماء قديما ان اليابسة كانت قطعة واحدة تسمي “بانجيا” والتي وجدت قبل 360 مليون سنة، ثم اخذت تتكسر بفعل الزلازل والبراكين قبل 210 مليون عام تقريبا، لتشكل فيما بعد سبع قارات، غير ان القرآن الكريم وصف سطح الارض بقطع متجاورات، واذا ما تقاربت القطع وقعت الزلازل  .

 

كارثة زلزال تركيا القت بالعديد من علامات الاستفهام الخاصة بالمؤامرة، بدءا من توقع الخبير الهولندي والباحث في شؤون الزلازل فرانك هوغيربيتس تغريدة على “تويتر” توقع خلالها زلزال تركيا بدقة قبل 3 أيام من وقوعه وذكر الدول التي ستتأثر بالزلزال.

 

فهل يرتبط هذا التوقع بمشروع محطة هارب الاميركية التي تعمل على التصرف في الطبقات العليا للجو وتوليد الشفق القطبي بطريقة صناعية تتولد عنها رياح شمسية تصطدم بموجات كهربية بالمجال المغناطيسي للارض فتنتج الالوان المتنوعة الزرقاء والبرتقالية وغيرها من شأنها استنزال المطر وإحداث تصحر في مناطق محددة من العالم او احداث تسونامي بحري بأحد بقاع العالم، وهل له علاقة ما سواء طبيعية او متعمدة في اسقاط المنطاد المرسل من الصين الى اميركا فحصل الزلزال في اليوم التالي ام انها مجرد تكهنات؟

 

ولكن لا أحد يستطيع التأكيد اليوم بأن زلزال تركيا حصل بمؤامرة مشروع هارب، وان لم يكن مستبعداً، خاصة وان العالم يعيش أتون حرب عالمية ثالثة.

قد يعجبك ايضا