حسنين الساعدي
تمتلك مدن كوردستان العراق طبيعة جميلة جدا تجعلها من أجمل مدن العالم بسبب تنوع تضاريسها بين جبال ووديان وغابات وانهار مع لطافة اجوائها ايام الصيف الحار والثلوج الشتائية التي تمنحها صفة جمالية أوربية.
بالاضافة الى كون اقليم كوردستان يتمتع بصفة الاستقلالية والحكم الذاتي منذ ١٩٩١ مما جعله يسبق مدن العراق الباقية في الجنوب والوسط والغربية من حيث مجال الاعمار والاستقرار
الأمني وهذه النقطة المهمة التي تجعل من مدن اقليم كوردستان محطة جميلة للسياحة والتجارة من مختلف الفئات المجتمعية العراقية.
بالبداية يجب أن نتفق ان الزائرين الاجانب غير العراقيين الذين يقدمون إلى مدن كوردستان اغلبهم تجار واصحاب شركات متنوعة الاختصاصات والاعمال والتجارة بل والأطباء والصيادلة واصحاب الجامعات الاهلية لأن المعروف بالعالم ان ( رأس المال جبان ) فلذلك كل هؤلاء اصحاب رؤوس الأموال يستقرون في مدن كوردستان لتنمية تجارتهم وكسبهم من مشاريع تطرحها الحكومة المركزية ببغداد او حكومة اقليم كوردستان بل حتى فرق كرة القدم العراقية كانت منذ ٢٠٠٣ ولسنوات كثيرة ممنوعة من اللعب في ملاعب العراق بسبب الوضع الامني بينما كانت فرق كرة قدم اجنبية وعربية توافق على منازلة الفرق العراقية بملعب ( فرانسو حريري ) في اربيل بسبب الطبيعة الجميلة والاستقرار الامني .
عودا على بدء ومن خلال متابعتنا لأوضاع العراق خلال السنوات العشرين الماضية فأن اغلب او جميع السياح الذين يزورون مدن اقليم كوردستان للسياحة والاستجمام بكل المواسم وخصوصا بفصل الصيف هم ابناء العراق من بغداد ومدن الوسط والجنوب والغربية وهذا يحتاج من إدارة الاقليم إلى الاهتمام بما يلي لتوسيع هذه السياحة والارتفاع منها في دعم موارد الحكومة والاهالي في كوردستان ومنها ما يلي :
1_ التنسيق مع الحكومة العراقية المركزية في استلام كل قوائم اسماء الدواعش التكفيريين والارهابيين المحكومين في باقي مدن العراق وتثبيتها في حاسبات حكومة الاقليم ومنها في منافذ الدخول إلى كوردستان لسرعة التدقيق عند دخول السياح العراقيين من باقي المدن.
2_ ان توظف حكومة اقليم كوردستان الموظفين المدنيين من وزارات السياحة والوزارات الأمنية في ادارة مواقع مداخل مدن الاقليم لكي لا يكونوا من النوع المتأثر سياسيا بالأحداث التي تقع ما بين حكومة المركز والاقليم وبالتالي عدم تشنجهم اثناء تنفيذ واجباتهم مع السياح والزائرين من بغداد ومدن الوسط والجنوب.
3_ ان يبقى الضباط والعناصر الأمنية الكوردستانية في مواقع اشراف عليا على منافذ دخول الاقليم بدون احتكاك مباشر مع السياح والزائرين وإنما ارتباطهم وتعليماتهم يوجهوها للموظفين الكوردستانيين المدنيين العاملين في المنافذ.
4_ توسيع منافذ دخول الاقليم بالسيطرات الرئيسية لاربيل ودهوك وزيادة عدد الموظفين والحاسبات وبناء قاعات مكيفة نظيفة مرتبة للضيوف الذين ينتظرون الدخول للاقليم.
5_ إلغاء اصدار هوية او باج الدخول لكي لا تحتسب فيزا او جواز حسب كلام المتذمرين من هذا الإجراء والاكتفاء باخذ نسخ من الأوراق الشخصية الثبوتية لكل شخص وادخال المعلومات للحاسبات بمنفذ الدخول ومقاطعتها مع المعلومات عن الإرهابيين والمحكومين.
7_ زيادة تنفيذ المناطق السياحية الجديدة عبر شركات استثمارية متطورة في مجال السياحة واستغلال كل مناطق الاقليم الجميلة لتكون فرصة جذب السياح العراقيين بشكل متكرر بعيدا عن الملل الذي يصيب الناس نتيجة بقاء نفس المناطق السياحية التي شاهدوها قبل خمس او عشر سنوات.
8_ زيادة حملات التوعية الاعلامية من قبل القنوات التلفازنية الكوردية وتوطيد وترسيخ حب استقبال السياح العراقيين من كل المناطق بعيدا عن القضايا السياسية المخربة لصفو ابناء الشعب العراقي.
9_ تطوير الخدمات الفندقية والمطاعم وتوفير خدمات النظافة والصحة بشكل موسع في كل المواقع السياحية سواء الجبلية او التي في داخل مركز مدينتي اربيل ودهوك.
10_ بناء متاحف حديثة متطورة تتحدث عن تاريخ مدن الاقليم وشخصياتها وقادتها ومتاحف خاصة بالازياء والتراث الكوردي مع ايجاد اشخاص متمرسين يشرحون للزوار عن المتاحف والتاريخ الكوردي في هذه الأماكن.
كل تلك النقاط ستؤدي إلى زيادة عدد السياح العراقيين للاقليم خصوصا اذا ما علمنا ان اغلب أهالي بغداد والجنوب والغربية قد لا يرغبون بالسفر خارج العراق للسياحة بشكل متكرر بسبب تعقيدات اجراءات الفيزا والطيران والمواعيد والاجازة الوظيفية والكلف المادية الكبيرة مما يعوضون ذلك في الذهاب لمدن اقليم كوردستان اختصارا للوقت والكلفة المادية وسهولة موافقات ذهاب الموظفين للسياحة بالاقليم.