بعد اطلاق الصاروخ العملاق وكالة “ناسا” تكشف عن قرب الاقامة الدائمة على القمر

متابعة ـ التآخي

قال مسؤول في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” إنه يمكن للبشر البقاء على القمر لمدد طويلة في غضون هذا العقد.

وقال هوارد هو، الذي يقود برنامج المركبة الفضائية القمرية أوريون التابع لناسا، إن مناطق العيش ستكون ضرورية لدعم البعثات العلمية.

واردف إن إطلاق صاروخ أرتميس، الذي يحمل أوريون، يوم الأربعاء 16 تشرين الثاني 2022 كان “يومًا تاريخيًا لسفر البشرية للفضاء”.

وانطلق صاروخ أرتميس، الذي يبلغ ارتفاعه 100 متر، من مركز كينيدي للفضاء كجزء من مهمة ناسا لإعادة رواد الفضاء إلى القمر.

ويحمل الصاروخ على ظهره مركبة أوريون الفضائية، وهي في هذه المهمة الأولى غير مأهولة، ولكنها مجهزة بروبوت يسجل آثار الرحلة على جسم الإنسان.

وجاءت رحلة الأربعاء في أعقاب محاولتي إطلاق سابقتين في  آب / أيلول الماضيين جرى إلغاؤهما في أثناء العد التنازلي بسبب مشكلات فنية.

وقال هوارد هو، إن مشاهدة أرتميس وهو ينطلق “شعور لا يصدق” و “حلم”، مشيرا الى “إنها الخطوة الأولى التي نتخذها لاستكشاف الفضاء السحيق على المدى الطويل، ليس فقط للولايات المتحدة ولكن من أجل العالم”.

وأضاف “أعتقد أن هذا يوم تاريخي لناسا، ولكنه أيضًا يوم تاريخي لجميع الأشخاص الذين يحبون رحلات الفضاء البشرية واستكشاف الفضاء السحيق”، لافتا الى ان رؤية الصور ومقاطع الفيديو التي تعود من أوريون “يعطي حقًا تلك الإثارة والشعور الرائع بأننا قد عدنا إلى القمر”.

واضاف “أعني أننا سنعود إلى القمر، نحن نعمل من أجل برنامج مستدام وهذه هي المركبة التي ستنقل الأشخاص الذين سيعودون بنا إلى القمر مرة أخرى”.

وأوضح هوارد هو أنه إذا نجحت رحلة أرتميس الحالية، فستكون الرحلة التالية بطاقم، تليها رحلة ثالثة اذ يهبط رواد الفضاء على القمر مرة أخرى لأول مرة منذ أبولو 17 قبل 50 عاما في كانون الأول 1972.

وقال  إن المهمة الحالية تمضي بشكل جيد، حيث تعمل جميع الأنظمة ويستعد فريق المهمة للإطلاق التالي لمحركات أوريون في وقت الغداء يوم الاثنين 21 تشرين الثاني لوضع المركبة الفضائية في مدار بعيد عن الصاروخ.

واوضح هوارد هو، إن مشاهدة المهمة من الأرض لا تختلف عن كونه أبًا قلقًا، لكنه قال إن رؤية الصور ومقاطع الفيديو التي تعود من أوريون “يعطي حقًا تلك الإثارة والشعور الرائع بأننا قد عدنا إلى القمر”.

وتتمثل إحدى المراحل الأكثر أهمية في مهمة أرتميس في إعادة وحدة أوريون بأمان إلى الأرض. وسيعود دخوله إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعة 38000 كم / ساعة، أو 32 ضعف سرعة الصوت، وسيتعرض الدرع الموجود على جانبه السفلي لدرجات حرارة تقترب من 3000 درجة مئوية.

واردف هوارد هو، إنه بمجرد اختبار سلامة مكونات وأنظمة أرتميس وإثباتها، فإن الخطة أن يعيش البشر على القمر “في هذا العقد”.

وأضاف أن جزءا كبيرًا من سبب العودة إلى القمر هو اكتشاف ما إذا كان هناك ماء في القطب الجنوبي للقمر، حيث يمكن تحويله لتوفير وقود للمركبات التي تتعمق في الفضاء، إلى المريخ، على سبيل المثال.

وتابع هوارد هو “سنرسل الناس إلى السطح وسيعيشون على هذا السطح ويخدمون العلم”.

وأضاف”سيكون من المهم حقًا بالنسبة لنا أن نتعلم قليلاً خارج مدار الأرض ثم نقوم بخطوة كبيرة عندما نذهب إلى المريخ.

واوضح “تمكننا مهام أرتميس من الحصول على منصة ونظام نقل مستدام يسمح لنا بتعلم كيفية العمل في بيئة الفضاء السحيق هذه”.

ومن المقرر عودة كبسولة أوريون إلى الأرض في 11 كانون الأول 2022.

وأطلقت ناسا أقوى صاروخ لها منذ 50 عاماً في وقت مبكر من يوم الأربعاء الماضي، اذ أرسلت كبسولة غير مأهولة إلى الفضاء في مهمة مدتها 25 يوماً للدوران حول القمر والعودة بأمان إلى الأرض.

وغادر صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع للوكالة، مع كبسولة أوريون المحمولة عليه، منصة إطلاق مركز كينيدي للفضاء على ساحل فلوريدا بعد الإقلاع مباشرة في الساعة 1:48 صباحاً بالتوقيت المحلي الأميركي.

والمهمة، المسماة Artemis I، تمثل الرحلة الافتتاحية لكل من صاروخ SLS وكبسولة طاقم Orion؛ ويبدأ برنامج Artemis متعدد المهام التابع لوكالة ناسا، الذي يركز على إرسال رواد فضاء، بما في ذلك أول امرأة وأول شخص ملون، إلى سطح القمر بحلول عام 2025.

ومن المفترض أن تكون SLS، التي بنتها شركة بوينغ، هي الوسيلة الأساسية التي يجري استعمالها لنقل البشر إلى محيط القمر؛ وجرى بناء كبسولة طاقم أوريون بوساطة شركة لوكهيد مارتن، ومع إطلاقها يوم الأربعاء، تعتزم ناسا إظهار أن مركبات SLS وOrion المدمجة يمكنها القيام بوظائفها بأمان قبل أن يصعد رواد الفضاء على متنها.

قد يعجبك ايضا