مجموعة السبع تحذر روسيا من استعمال النووي وتنتقد “القمع الوحشي” لاحتجاجات ايران

 

 

 

 

متابعة ـ التآخي

شدد وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الاقتصادية على استمرار دعم بلدانهم “الكامل” لأوكرانيا في مواجهة روسيا، داعين إلى تمديد أجل اتفاق يسمح بمرور آمن لشحنات الحبوب من أوكرانيا، فيما نددوا بما اسموه “القمع الوحشي” ضد الاحتجاجات في ايران.

وقال وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الاقتصادية الكبرى الجمعة 5 تشرين الثاني 2022، إن أي استخدام لأسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية من جانب روسيا سيواجه بـ”عواقب وخيمة”، وجددوا دعوتهم إلى موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال الوزراء، الذين اجتمعوا في ألمانيا، في بيان مشترك “الخطاب النووي الروسي غير المسؤول غير مقبول”. وأضافوا “اليوم أنشأنا آلية تنسيق لمجموعة السبع لمساعدة أوكرانيا على إصلاح واستعادة بنيتها التحتية الحيوية للطاقة والمياه والدفاع عنها”.

واوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية،  إن كبار الدبلوماسيين من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ناقشوا سبل مساعدة أوكرانيا في صد الهجمات الروسية على بنيتها التحتية المدنية واتفقوا على الحاجة إلى آلية تنسيق.

وأبلغ المسؤول الصحفيين “ناقشوا احتياجات أوكرانيا مع قرب حلول فصل الشتاء واتفقوا على ضرورة وجود آلية تنسيق ضمن مجموعة السبع لمساعدة أوكرانيا على إصلاح وترميم البنية التحتية الحيوية للطاقة والماء والدفاع عنها”.

وأضاف المسؤول “هذا أمر سيكون محط التركيز الأساسي للمجموعة في الأيام والأسابيع المقبلة”، مشيراً إلى أن هناك تركيزاً أكبر على ضرورة الرد والدفاع ضد الهجمات الروسية على البنية التحتية المدنية للطاقة في أوكرانيا بطرق من بينها استعمال أنظمة الدفاع الجوي.

وتابع “كان هناك قدر معقول من النقاش بشأن هذا الأمر، وبشأن الدول التي لديها القدرة على توفير الأنظمة الفردية والدعم الذي قد يمكّن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها بشكل أفضل ضد هذه الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة”.

وحضّت دول المجموعة على تمديد اتفاق يسمح بمرور آمن لشحنات الحبوب من أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية.

وقال المسؤول على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في مونستر في المانيا، إن “الجميع اتفقوا على الحاجة إلى تمديد مبادرة البحر الأسود بشأن الحبوب”؛ وأوضح أن دول مجموعة السبع تؤيد بشكل خاص جهود الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش “لاقناع روسيا بتمديد الاتفاق”.

وقد استؤنفت صادرات الحبوب من مرافىء أوكرانية يوم الخميس 3 تشرين الثاني بعد عودة روسيا إلى الاتفاق في نهاية تموز 2022 في اسطنبول.

وأتاح الاتفاق الذي تنتهي مفاعيله في 19 تشرين الثاني تصديرعشرة ملايين طن من الحبوب ومنتجات زراعية أخرى ابتداء من 1 آب  2022 ما خفف أزمة غذائية عالمية نجمت عن الحرب في أوكرانيا.

وكانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قالت الخميس إن دول مجموعة السبع لن تسمح لروسيا بـ”تجويع” الأوكرانيين هذا الشتاء. وقالت بيربوك قبل الاجتماع “لن نسمح بوحشية هذه الحرب أن تؤدي إلى موت جموع من كبار السن والأطفال والشباب والعائلات في أشهر الشتاء المقبلة”.

وعلى صعيد آخر أدان وزراء خارجية المجموعة ما أسموها بأنشطة إيران المستمرة التي تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط، ونددوا “بالقمع الوحشي” ضد الاحتجاجات هناك، داعين السلطات الإيرانية إلى احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي؛ وجدد الوزراء عزمهم على عدم السماح لإيران بتطوير سلاح نووي.

يذكر ان مسؤولا روسيا بارزا قال يوم الخميس إن روسيا منعت هجوما أوكرانيا على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تسيطر عليها موسكو وتقع في جنوب أوكرانيا، فيما قالت كييف إن المحطة انفصلت مرة أخرى عن شبكة الكهرباء الحكومية بعد أن دمر قصف روسي خطوط الجهد العالي المتبقية.

وأثار القصف المتكرر للمحطة احتمال وقوع حادث خطير على بعد نحو 500 كيلومتر من موقع أسوأ كارثة نووية شهدها العالم، التي وقعت في تشرنوبيل عام 1986. واقترحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي عبّرت مِرارا عن مخاوفها بشأن قصف المحطة، تحديد منطقة أمان نووي وحماية أمنية حول المحطة.

وتقول أوكرانيا إن روسيا تقصف المحطة بشكل متكرر، فيما تقول روسيا إن أوكرانيا تقصف المحطة. وينفي كل من الجانبين مزاعم الآخر.

وقال نيكولاي باتروشيف، أمين مجلس الأمن الروسي، وهو حليف مقرب للرئيس فلاديمير بوتين، إن القوات الأوكرانية “تواصل قصف محطة الطاقة النووية في زابوريجيا بأسلحة غربية، ما قد يؤدي إلى كارثة عالمية”؛ وأضاف باتروشيف أن القوات الخاصة الروسية منعت ما قال إنه “هجوم إرهابي” على المحطة.

وكانت روسيا قد قالت الأربعاء إنها ستستأنف مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب من أوكرانيا التي تمزقها الحرب، بعد تعليقها في مطلع الأسبوع الماضي في خطوة هددت بتفاقم الجوع على مستوى العالم، وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها تلقت ضمانات مكتوبة من كييف بعدم استعمال ممر الحبوب بالبحر الأسود في العمليات العسكرية ضد روسيا؛ وجاء في بيان الوزارة “الاتحاد الروسي يرى أن الضمانات التي تلقاها في الوقت الحالي كافية على ما يظهر وسيستأنف تنفيذ الاتفاق”.

من جهته يقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أبلغ نظيره التركي خلوصي أكار بأن الاتفاق الذي أبرم في 22 تموز بوساطة تركيا والأمم المتحدة يستأنف ابتداء من منتصف يوم الأربعاء 2 تشرين الثاني،  وأضاف أردوغان “نقل الحبوب سيستمر حسب المتفق”.

قد يعجبك ايضا