اليوم العالمي لمكافحة الفساد

 

 

ناهي العامري

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي صادف ٩ كانون الاول من كل عام ، وفعاليات اسبوع النزاهة السنوي، التقت التآخي بالحقوقية نجلاء محمد عبود، لمحاورتها حول ماهية الفساد وأسبابه، وبدات بتعريف الفساد قائلة: الفساد هو الخروج عن القانون والنظام وعدم الالتزام به، واستغلال غياب أشخاص لتحقيق مصالح ومكاسب أقتصادية او سياسية او اجتماعية لفرد معين أو مجموعة اشخاص، ومن اهم مظاهر الفساد هي: الرشوة، الواسطة والابتزاز ، واضافت عبود: ويعد الفساد ظاهرة مركبة ومعقدة تشمل جميع الاختلالات التي تمس الجانب الاقتصادي والسياسي والأخلاقي والاجتماعي لأي دولة، وتعوق عملية التنمية.

 

وعن مظاهر الفساد واساليبه تقول: ينتج الفساد من خلال أعمال غير نزيهة، يقوم بها الاشخاص الذين يشغلون مناصب في السلطة، مثل المدراء والمسؤولين الحكوميين وغيرهم لتحقيق مكاسب خاصة.

 

وعن أنواع الفساد قالت:

يخطئ من يعتقد ان الفساد في الارض نوع واحد أو نوعان، الفساد له انواع كثيرة ومختلفة ، ولكل منها صور عديدة ومتنوعة منها:

 

١- الفساد الفكري ، وهو خلل في التفكير، ناتج عن الثقة المفرطة في العقل ، حيث يظن صاحبه أنه على صواب وهو على خطأ.

 

٢- الفساد الإداري ، وهو خلل في الإدارة ناتج عن استغلال المسؤول الاداري لمنصبه لتحقيق مصالح شخصية.

 

3- الفساد المالي، وهو نوع من الفساد الإداري، ناتج عن استغلال المسؤول منصبه للحصول علي مكاسب مالية، مثل ما جري عندنا في العراق، وما الاموال التي ضبطت بحوزة عدد من المسؤولين الا مثال للفساد المالي.

 

٤- الفساد الاخلاقي والسلوكي ، وهو فقدان الشخص جوهر وقيم المبادئ والاعراف السامية، سواء كانت سماوية او اجتماعية، والحكمة تقول: (إذا اصيب القوم في اخلاقهم، أقم عليهم مأتما وعويلا). وكما ذكرنا من مظاهر الفساد إعطاء أو قبول الهديا غير ملائمة والمعاملات السياسية الغير قانونية، كذلك الغش والخداع والتلاعب في نتائج الانتخابات وتحويل الاموال والاحتيال وغسيل الاموال وغيرها.

 

 

بعد ذلك عرجت محمد علي اسباب الفساد وهي:

اولا الاطماع الشخصية، حيث يمتلك البعض دافع فطري للتملك، فترجع اسباب الفساد احيانا الى رغبة المسؤولين المطلقة في المال والسلطة، دون وضع اعتبارات للحدود الاخلاقية الدارجة.

 

ثانيا ، انخفاض الحس الوطني والاخلاقي، وذلك اما بسبب نقص مستوى التعليم أو تجربة التعليم كانت سلبية التي مر خلالها المسؤول في مراحلة الدراسية.

 

ثالثا، انخفاض الوعي وعدم وجود الشجاعة بين بقية الناس لمواجهة الفساد والفاسدين، فهم يغضون البصر أو يصمتون عن الفساد، مما يشجع الفاسدين للاستمرار والتمادي باعمالهم بشكل أكبر.

 

رابعا، وجود بيئات ثقافية تشجع الفساد وتتضامن معه، حيث يعتبر التهرب من المسؤوليات والقدرة على تحقيق مكاسب شخصية بطرق غير شرعية أمرا يدعو للريبة في بعض البيئات.

 

خامسا، قلة وجود معايير اخلاقية في الترقيات، وذلك عندما يتم ترقية بعض الاشخاص بطرق غير نزيهة.

 

وحول الفساد في العراق وما جرى بعد ٢٠٠٣ قالت:

بعد عام ٢٠٠٣ أصبح الفساد المتغير الابرز في الساحة العراقية، والاغرب انه حَول البلاد الغنية الى متصدرة لمؤشرات الفشل ، والفساد من أبرز عوائق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والسياسية، حيث ضرب احلام الطامحين بعراق جديد، لتتحول الى كوابيس يقظة، حتى ان المجتمع الدولي والدول الكبرى الحليفة بات صناع القرار فيها يتحدثون عن الفساد بوصفه تحديا في العراق. واضافت: يعتبر الفساد في العراق سمة اساسية في الاقتصاد السياسي وهو جزء من المعاملات اليومية، هكذا وصفته مبعوثة الامم المتحدة ب(آفة) وهو مؤشر يأس من اصلاح العراق، وهناك ارقام خيالية يكشف عنها بين فترة واخرى علها تضع العراق في مرتبة متقدمة من الدول التي يستشري فيها الفساد، ومتهمون محميون ضمن عُرف دأبت عليه قوىً سياسية.

قد يعجبك ايضا