التآخي – ناهي العامري
أقامت دار المامون للترجمة والطباعة والنشر ، ندوة بعنوان (انتشار المخدرات ومشكلة التعاطي لدى المراهقات وطالبات المدارس .. الاضرار الناجمة والمعالجات)، تم استضافة الدكتورة ذكرى عبد الصاحب، التي بدأت محاضرتها بمخاطر تعاطي المخدرات قائلة، ان اخطر ما يواجه مجتمعنا هو ظاهرة استهداف الشباب بالتعاطي وأخذ المخدرات التي تفتك به في فترة عمر المراهقة لأولادنا، والتي تحدد ميول الاولاد وبداية تبلور شخصيتهم.
وأضافت ان في هذه الفترة يكون فيها من السهل التأثير عليهم وتغير قناعاتهم وميولهم من قبل مروجي المخدرات واصدقاء السوء مستغلين برامج التواصل الحديثة بتقديم انواع من البرامج واثارة المشاكل امامهم، تلك التي تجعلهم يميلون الى التفكير في الهروب من واقعهم والبحث عن ما يشغلهم عنها، ولعل التوجه
إلى تعاطي المخدرات اسهل الحلول.
ثم عرجت عبد الصاحب الى انواع المخدرات وقالت: هناك نوعين من المخدرات، الاولى مادية، وهي تعاطي مواد بطرق مختلفة.
الثانية هي الالكترونية: عبارة عن ذبذبات صوتية، وهي في طور الانتشار حاليا بسبب بعض المتاجر الالكترونية، تبيعها بالدولار.
واضافت: ان المخدرات المادية ذات خطورة عالية التأثير، ومنها الخطير جدا، بل مميت، فهي اما تصنع من نبات طبيعي مثل اوراق التبغ ، ومادة القاة من ورق نبات القاة، الكوكا ويتم تناولها بالمضغ كالقاة وهي اكثر تأثيرا نسبة، لاحتوائها على على مادة الكريستال الفتاكة، وكذلك مواد الحشيش والمارجوانا( الحشيش كلمة لاتينية معناها ضوضاء، وقد سمي الحشيش بهذا الاسم لأن متعاطيه يحدث ضوضاء بعد وصول المادة المخدرة الى ذروة مفعولا، ومعناها في اللغة العربية (العشب) أو النبات البري.
ونوهت إلى أن يرى بعض الباحثين أن كلمة حشيش مشتقة من الكلمة العبرية شيش التي تعني الفرح، انطلاقًا مما يشعر بها المتعاطي من نشوة وفرح عند تعاطيه الحشيش.

واضافت ان هناك مواد مخدرة يتم تصنيعها كيمياويا تحضيرها ومنها: الكوكائين ،البانجو المصنع، الكرستال، حبوب التخدير المصنعة والملونة، والمهلوسات.
وتطرقت الدكتورة ذكرى الى اسباب التعاطي وقالت : اهم الاسباب التي تدفع الشابة والشباب المراهقين إلى تعاطي المخدرات منها:
ضعف الشخصية وقلة الثقة بالنفس والاعتقاد بأنها تزيد القدرة الجنسية.
الشعور بعدم جدوى الحياة واليأس منها.
ضعف الوازع الديني وقلة الوعي باصوله.
حب التقليد ومجالسة رفقاء السوء والسهر الطويل خارج البيت، أو على شبكات التواصلية وبعض منافذها، التي تبيع المخدرات والرقمية منها.
البطالة والشعور بالفراغ.
ضعف التوجه الى الكتب والصحف للتثقيف والتغلب على الوقت الفائض والجهل.
الهرب من المشاكل وصعوبة المواجهة، متصورا ان المخدرات هي الحل الامثل للنسيان وتهدئة المشاعر.
العزلة والتوحد والاكتئاب والشعور بعدم جدوى الحياة.
الحرمان من بعض الحقوق المشروعة في الحياة كالتعليم والعمل والزواج.
السفر والحرية الزائدة وعدم وجود الرقيب.
الترف الزائد والاموال السائبة دون تبويب.
عدم تفعيل قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق ذي الرقم ٥٠ الصادر في عام ٢٠١٧ بالغرض الذي سن لاجله.
الاطلاع على بعض مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع متخصصة ببيع المخدرات والرقمية.
وفي ختام الندوة تحدثت عبد الصاحب عن كيفية صون الفتاة من الانزلاق في تعاطي المخدرات قائلة:
الفتاة في عمر المراهقة تكون في حال بداية لتطورات النضج العقلي والجسدي والتوازن الطبيعي لبلوغ مرحلة الشباب، ففي هذه المرحلة تحتاج الى توازن نفسي من خلال الملاحظة والنصح والارشاد من قبل الاهل ومحيط الأسرة والمدرسة، وعلى الأم متابعة ابنتها من حيث علاقاتها وتواصلها وطبيعة تصرفاتها واختياراتها لكل ما ترغب به من ملبس ومأكل، مع من تمشي ومع من تخرج، لان اصدقاء السوء هم المؤثر الاول في الانزلاق للتعاطي، لذا يتوجب الانتباه لسلوك الفتاة داخل البيت وخارجه.