أربيل – التآخي
وصف عضو تيار الحكمة رحيم العبودي، الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بأنه ركن أساسي من ائتلاف ادارة الدولة، مشيراً الى ضرورة عدم التصعيد باتخاذ المواقف بعد قرارات المحكمة الاتحادية الأخيرة.
يذكر أن اعلان الحزب الديمقراطي الكوردستاني مقاطعة انتخابات برلمان اقليم كوردستان والتلويح بالانسحاب من العملية السياسية في العراق، رداً على القرارات الاخيرة للمحكمة الاتحادية، والمتعلقة برواتب موظفي اقليم كوردستان وانتخابات برلمان كوردستان، أثار ردود أفعال محلية ودولية.
نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، قال في تصريح لشبكة رووداو الاعلامية: “لا نعتقد أن مقاطعة هذه الانتخابات ستخدم مصالح إقليم كوردستان العراق والشعب الكوردي أو العراق بشكل عام”.
كما أعربت السفيرة الأميركية في العراق الينا رومانوسكي من خلال تدوينة لها بمنصة “إكس” عن القلق إزاء إعلان الحزب الديمقراطي الكوردستاني مقاطعة انتخابات إقليم كوردستان، وحثت الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان على ضمان أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وشفافة وذات مصداقية، وضرورة أن يكون لجميع مواطني إقليم كوردستان صوت في تحديد مستقبلهم.
زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، دعا خلال اجتماع له مؤخراً مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الحزب الديمقراطي الكوردستاني الى العدول عن قرار عدم المشاركة في انتخابات برلمان إقليم كوردستان، معتبراً أن المسار الديمقراطي في البلاد والإقليم بحاجة للجميع.
“لا يجب التصعيد”
بهذا الصدد، قال عضو تيار الحكمة رحيم العبودي، في تصريخ اعلامي ، يوم الأربعاء (20 آذار 2024) إن “بيان السيد الحكيم كان واضحاً في قضية البيان الأخير للحزب الديمقراطي الكوردستاني، على اعتبار انه ركن أساسي من ائتلاف ادارة الدولة ولا يجب التصعيد من دون أن تكون هنالك طاولة حوار وعمل مشترك، من أجل تذليل المصاعب والاتفاق على رؤية مشتركة”.
وأضاف العبودي: “نؤمن بأن ليس من السهل أن يترك الحزب الديمقراطي الكوردستاني العملية الانتخابية، ولا حتى الانسحاب من العملية السياسية، لاعتبارات كثيرة، منها أن تاريخ النضال ومشوار الحزب وحكومة اقليم كوردستان تتطلب أن يكون هنالك تروي وشجاعة في المواقف”.
عضو تيار الحكمة، عدّ بيان المحكمة الاتحادية “واضحاً، لأن قضية توطين رواتب الموظفين قد تستغرق وقتاً طويلاً، وبالتالي الاتجاه لتمويل رواتب موظفي اقليم كوردستان بشكل نقدي، وهذا حل لجزء من العقدة”.
ولفت الى أن “حل بقية العقد تأتي من خلال الحوار من دون ان تكون هنالك عملية التلويح او الخطاب التصعيدي أو أن تكون هنالك اوراق ضغط تستخدم ضد الحكومة”.
المحكمة الاتحادية كانت قد أكدت ضرورة إسراع وزارة المالية الاتحادية ووزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان في توطين رواتب موظفي الإقليم، منوهة في الوقت نفسه إلى أن رواتب الموظفين التي لم يكتمل توطينها تصرف نقداً لحين استكمال العملية.
فيما أعلنت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان لاحقاً أن وزارة المالية الاتحادية مولت 59% من مجموع رواتب إقليم كوردستان وحرمت 41% من متقاضي الرواتب من مستحقاتهم.
“الحوار أهم من المكاسب السياسية”
عضو تيار الحكمة رحيم العبودي، رأى أن “قضية التهدئة والحوار المشترك هي أهم من بقية المكاسب السياسية”، معتبراً الرئيس مسعود بارزاني بأنه “من الشخصيات السياسية المهمة في اتخاذ القرار السياسي، وكذلك في عملية بناء الدولة واحترام المؤسسات، وخصوصاً فيما يخص قرارات المحكمة الاتحادية التي تعد باتة وملزمة لكل القوى السياسية”.
ونوّه العبودي الى أن “العودة عن هكذا خطاب هو أمر مهم جداً، والأهم هو الذهاب باتجاه الحلول وليس باتجاه أن تكون هنالك تعقيدات اكبر في المشهد السياسي العراقي، والذهاب باتجاه أن تكون هنالك عمليات تنمية وازدهار”، لافتاً الى أن “ما يحصل اليوم من وضع اقتصادي لن يستمر طويلاً فيما لو كانت هنالك تفاهمات عالية المستوى بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية”.
يذكر أن المحكمة الاتحادية قررت في 22 شباط، عدم دستورية عبارة (11) الواردة في المادة (1) من قانون انتخاب برلمان كوردستان رقم (1) لسنة 1992 المعدل، ليصبح برلمان كوردستان مكوناً من 100 عضو، ملغية بذلك المقاعد المخصصة لكوتا المكونات.