الشيوعي العراقي ينتقد قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء كوتا المكونات: يلغي التمييز الإيجابي الذي كانوا يتمتعون به في كوردستان
أربيل – التآخي
طالب الحزب الشيوعي العراقي ، بضمان تمثيل الأقليات في برلمان كوردستان، معتبراً أن قرار المحكمة الاتحادية العليا بإلغاء كوتا الإقليم جاء لإلغاء التمييز الإيجابي الذي تتمتع به كوردستان منذ عام 1991.
وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في بيان، إن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بتاريخ 21/ 2/ 2024، قرارا بتحديد مقاعد برلمان كوردستان بمائة عضو، ما يعني إلغاء مقاعد الكوتا في برلمان كوردستان البالغة (11) مقعدا، والخاصة بالأقليات القومية (الكلدان الآشوريين السريان والتركمان والأرمن)، وإلغاء التمييز الإيجابي الذي كانوا يتمتعون به منذ أول انتخابات أجريت في إقليم كوردستان عام 1991.
وتابع الحزب في بيانه: يعود مبدأ تخصيص مقاعد للأقليات الى بداية تشكيل برلمان كوردستان، حيث خصصت القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية خمسة مقاعد لتمثيل الأقليات في ظل نظام قائم على اعتبار كوردستان دائرة واحدة، ولهذا استطاع ممثلو الأقليات من دخول برلمان الإقليم.
وأضاف أن قرار المحكمة الاتحادية قد جعل من الصعوبة على ممثلي الأقليات، الوصول الى مقاعد البرلمان، في ظل النظام الانتخابي الذي أقرته المحكمة والذي قسم الإقليم إلى أربع دوائر انتخابية.
ولفت إلى أن الدستور العراقي الدائم أقر بأن العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب وأكد الحقوق السياسية للأقليات القومية في المواد 49، 125 وتمثيلها في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، لذا نجد من الضروري تيسير تحقيق هذا التمثيل لسائر أطياف شعبنا القومية والدينية.
وأكد على ضرورة أن تتعامل جميع الأطراف ذات العلاقة مع المشاكل التي يواجهها البناء الفيدرالي والعلاقة بين السلطتين الاتحادية وفي الإقليم من منطلق احترام الدستور نصاً وروحاً وأسس البناء الديمقراطي للدولة ومبدأ فصل السلطات.
ودعا في ختام بيانه إلى معالجة تداعيات قرار المحكمة على وفق هذه الأسس بما يجنب البلاد تفاقم الأزمة من جهة، وضمان سلامة العملية الديمقراطية، وإزالة الغبن الذي أصاب أبناء الأقليات القومية في تمثيلهم السياسي في برلمان الإقليم.