الانقلاب الذي اطاح بحكومة عبد الكريم قاسم

 

 

اياد رضا حسين

 

عبد الكريم قاسم هذة الشخصية المهمة التي تركت بصماتها في مرحلة مهمة من تاريخ العراق الحديث ، والتي احبها وعشقها جمهور واسع جدا من العراقيين والتي لازال هذا الحب شائعا لحد الان حتى عند اجيال لاحقة لم يشهدوا تلك المرحلة ،،، وفي الحقيقة فان اهم الصفات التي اقترنت بهذه الشخصية ويذكرها العراقيون هو النزاهة والبساطة مقارنة بالحكام والمسؤولين الذين شهدهم العراق خلال الخمسة والاربعين سنة الاخيرة ،، لقد كان عبد الكريم قاسم من المجتمع البغدادي الاصيل المتحضر  البعيد عن قيم البداوة والتعرب وثقافة (الغزو النهب والفرهود) ، او عقد النقص والدونية او نزعة الانتقام والثأر ،، ولذلك كان نزيها بكل ماتعنيه هذة الكلمة حيث اصبح هذا الوصف ملازم لأهم صفاته الشخصية ،،  ان الذين نصبوا العداء وتامروا على نظام عبد الكريم قاسم  واقاموا الدنيا ولم يقعدوها باسم الامة العربية والعروبة والذين وصفوا النظام وقائده بالنظام الشعوبي الى غير ذلك من الشعارات والاكاذيب ، والتي عشنا تفاصيلها اول باول ، فقد كان واضحا ان الدافع الحقيقي لهذا الادعاء ،،، هو نفس الدافع الذي دفع القاعدة وداعش لارتكاب هذة الجرائم والمذابح ، ولكن الفرق ان القاعدة وداعش اعلنوا صراحة دون وجل وخجل من هم المستهدفون من عملياتهم الاجرامية  والا ، فما هي شعوبية عبد الكريم قاسم ، لقد كان اول قائد عربي ينشئ جيش التحرير الفلسطيني قبل انشاء منظمة التحرير الفلسطينية وفتح ،، كما انه لم يكن على وفاق مع نظام الشاه في ايران بسبب موضوع شط العرب ووصلت العلاقات بين العراق وايران الى حد الحرب الاعلامية ،،، ان هذة الشعارات الشعوبية والصفوية وغيرها ،، هي اهدافها واحدة ، وهى تجري على قاعدة (اليك اعني واسمعي ياجارة) ، ولذلك فاننا نجد ان هذة المناطق الساخنة التي ظهرت بعد السقوط هي نفسها كانت ساخنة قبل مايقارب الخمسة وستون سنة فهل هذا جاء بمحض الصدفة ؟؟ ،،، كما ان هنالك من التساؤلات المهمة التي تطرح الان ، فاذا كان التباكي على الامة العربية والعروبة والقضية المركزية ،،، فاعراب الخليج وغيرهم قد هرولوا وارتموا في حضن اليهود الارجاس الكفرة ونتنياهو ، فاين هؤلاء العروبيين ولماذا لم يعترضوا على ذلك ؟؟!! وهذة احداث غزة الدموية فاين صوت (القومجية) ، وهذا في الواقع يؤكد ماذهبنا اليه بان الموضوع لاعروبة ولاقومية ولاشعوبية ولاصفوية وانما امرا بات واضحا للجميع .

 

 

قد يعجبك ايضا