صَدَأُ الصَّدَى…

فاطمة شاوتي 

 

أيُّهَا الْغيابُ ! 

لَاتدعْنِي وحْدِي

معَ اللّيْلِ 

أنْتظرُ طيْفَهُ

صوْتَهُ

خطْوَهُ

همْهمتَهُ

هسْهَستَهُ

وهوَ يصْعدُ السّلاليمَ

إلَى الطّابقِ مَاقبْلَ الْأخيرِ

فِي وحْدتِي 

يُقاسمُنِي الْأرقَ…

أيُّهَا الْغيابُ !

هَلْ أجدُ أحْلامِي

مُعلّبةً/

فِي قطارِ مُنْتصفِ الْعمْرِ

تفْتحُ الْبابَ

أمْ يفْتحُهُ

لَا أحدْ… ؟

فأُعانقُ هذَا اللَّا أحدَ

وألْتقطُ أنْفاسِي

كأنَّهَا أنْفاسُهُ 

وأسْتريحُ

فِي سِيلْفِي مُكرّرٍ 

منَ الْإنْتظارْ… ؟

أيُّهَا الْغيابُ !

تعبْتُ منْكَ

مِنِّي

أَوَ لَمْ تتْعبْ مثْلِي

منَ الْإنْتظارِ… ؟

أيُّهَا الْغيابُ ! 

أُلاحقُ الْأشْباحَ

فِي ذاكرتِي 

ترْسمُ/

وجْهَكَ

بتجاعيدِ الْقلقِ

لعلَّهَا تُذكِّرُنِي بِموْعدٍ لهُ

أجنْدةٌ/

إسْمُهَا النّسْيانُ…

أيُّهَا الْغيابُ!

تدَعُنِي خارجَ الْمحطّةِ

أعضُّ أصابعِي…

وأمْشِي عليْهَا

كيْ لَا يتكَرّرَ النّدمُ علَى اعْتناقِ

الْحبِّ

أمِ اللّهْفةُ عليْهِ… ؟

قد يعجبك ايضا