ماجد زيدان
قبل ايام شكى بعض الاهالي في حي المهندسين – شارع فلسطين ببغداد من اقدام مديرية تربية الرصافة الثانية على نقل متوسطة “طريق العلم” للبنين والاستيلاء على بنايتها وتخصيصها الى قسم اعداد التدريب في الرصافة الثانية , ودمج المدرسة مع اعدادية عقبة بن غزوان من دون مبرر وفي تناقض فاضح مع سياسة وزارة التربية واستراتيجية مجلس الوزراء .
المدرية فرغت و دمجت المتوسطة المذكورة انفا , في حين البلد يعاني من مشكلة الدوام المزدوج , وان مجلس وزرائه ووزارة تربيته يسعون الى فك هذا الاختناق وتوفير بيئة مناسبة وطبيعية للدراسة والارتقاء بالمستوى العلمي وانهاء ظاهرة اكتظاظ الصفوف بالطلبة .
والمفارقة ان الاهالي في المنطقة هم من قام بترميم المدرسة ويصال الطاقة , أي من مالهم الخاص بدلا عن مديرية تربية التي تنصلت عن واجبا في ذلك لتجد في المدرسة ما يغري لمنحها لقسم التدريب في الوقت الذي كان يمكن تخصيص مكان اخر لقسمها الذي يضم افراد وترك مئات الطلبة في مدرستهم وعدم تعكير واعاقة انتظام دراستهم .
منذ فترة صدعت الجهات المسؤولة رؤوسنا انها ستنهي مشكلة الدوام المزدوج من خلال بناء المدارس , وايضا ترميمها وصيانتها لحل احدى الاشكالات العقدية لتوفير بيئة تربوية ملائمة للتعلم , ولكن الاقوال خلاف الاعمال , وها هي تناقض نفسها وتزيد الطين بله كما يقال لإرضاء بعض موظفي مكاتبها كان يمكن لها ان توفر مكان اخر يشغلونه او حتى استئجار بيت لهم ان اقتضت الضرورة او الاخذ بحل اخر لا يكون على حساب مصلحة طلبتنا والتضيق عليهم .
من الواضح قلة الاهتمام والاتساق مع الحملة لبناء المدارس , فالمروض ان نشد على اليد التي تبني ونؤازرها لا ان نزيد من مصاعبها ونعيق انتهائها من المشكلة بأسرع وقت , ونمكنها من دعم المبادرات والالتفات الى ما يزد من بناء اعداد جديدة من المدارس كي نسهم المديرية في تطوير العملية التربوية.
لاشك ان هذا الاستيلاء على المدرسة وتخصيصها لغير غرضها وهدر جهد الاهالي في ترميها سيكون له مردودات سلبية على القيام بمبادرات جديدة من هذا النوع , فيما نحن احوج ما نكون لتشجيع المجتمع على التفاعل مع المؤسسات التربوية واسنادها .
ان الحل يكون بالعودة عن القرار واعادة المدرسة لطلابها وحيها , وان تكون مثل هذه الارتكاب خط احمر ولا يجوز تهديد استقرار العملية التربوية والدراسية بمثل هذه الاجراءات عديمة النفع والتي ايجاد بدائل لها .