الحقوا مدعي العمل الخيري

حسين علي غالب بابان

ها هي تظهر في كل فاصل إعلاني ، تدعو الجميعللمشاركة والتبرع من أجل بناء مستشفى..!!

طبعا أغلب من يقرأ سطوري هذه يعرف أن صاحبةالإعلانلا حول ولا قوة إلا باللهمتهمة بعدةقضاياأدابوالقصص عنها أكثر من شعر الرأس.

لا أعلم ما هو المستوى الفكري للقائمين على هذاالمشروع الخيري ، كيف يجعلون واجهتهم إنسانةعليها كم هائل من علامات الاستفهام ، ومجتمعناولله الحمد فيه من الرموز الجميلة والرصينة التيتحظى باحترام الجميع ، ويرحبون بلا تردد بتقديمأي إعلان أو مشاركة فيه خدمة للمجتمع.

أيضا ظهرت تسريبات إعلامية أنه تم الاتفاق بينصاحبة الإعلان و الجهة الخيرية على مبلغ فلكي منأجل تنفيذ الإعلان ، وسؤالي هو للجهة الخيرية أنتمتدعون الناس للتبرع بأي مبلغ ومن جهة أخرىتقدمون مبلغ وقدره إعلان قد ينجح أو يفشل ،وبالتأكيد المبلغ مأخوذ من التبرعات ، وهذا قانونياسرقة علنية صارخة ..؟؟

أنني أدعو لتفعيل الدور الرقابي بكافة وسائله فالأمرصدقا خرج عن السيطرة وبات مزعجا للغاية ، كلربع ساعة على شاشات القنوات الفضائية إعلانات ،حتى أن من يريد أن يتبرع بات يبتعد عن هذهالجهات ، ويتبرع بما عنده إلى الجامع القريب منه أوأي إنسان محتاج يصادفه أو يتعرف عليه.

كذلك منذ أكثر من عقد وأنا أتابع إعلان لجهة خيريةتنفذ مشروع ، وهذا المشروع لم يتم ضرب مسمارواحد فيه حتى يومنا هذا ، ومن يزور موقع الجهةالخيرية على شبكة الانترنيت أجدهم يوجهون رسالةشكر وتقدير وعرفان للمتبرعين وأنهم في المرحلةالثالثة من المشروع ، وفي الواقع لا يوجد ولاشيء..!!

أيضا قد ينسى البعض قصة أحدى الجمعياتالخيرية التي كانت في حينها تملك اسم رنان وأعلنتعن مشروع لتشغيل العاطلين عن العمل ، وأنمشروعها سوف يصنع المعجزات ويشغل الآلاف منالشباب ، وبعد تخصيص قطعة أرض للمشروع منالجهات الحكومية ، تم أكتشاف أن الجمعية هذه قداحتالت على مئات من الأفراد وأخذت منهم مبالغ،وما هي إلا عدة شهور إلا واختفى القائمين علىالجمعية وباتوا مطلوبين للقضاء وبعد عدة سنواتطويلة تم إلقاء القبض عليهم ، وتم الكشف أنهمعبارة عن محتالين وأرادوا الربح السريع ولم يجدواإلا هذه الطريقة أمامهم.

قد يعجبك ايضا