يونس حمد – أوسلو
من صفات الإنسان الحميدة أن يفتخر بشعبه وأمته ولغته وتاريخه.وهناك شعوب كثيرة لم تتمكن من الحفاظ على كيانها و وجودها ، بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها ما ادى الى انقراضها وذهابها طي النسيان ،لذلك من الضروري الحفاظ على التاريخ واللغة والثقافة بمفهومها العام لبقاء الشعب حياً في المنظومة المجتمعية العالمية.
الشعب الكوردي من الشعوب التي جاهد على مر تأريخه العريق للحفاظ على ارضه ولغته و وجوده كشعب مسالم متعايش الى جانب الاخرين بسلام و وئام، ومن هذا المنطلق رغم جميع الحروب والكوارث التي حلت عليه استمر بفخر واعتزاز اعلاء صوته وهو ينادي انا كوردي ولم يستسلم امام الهجمات الوحشية التي ارادت له ان يركع.
والأفتجار بالوجود والتذكير به لا يعني الأنانية وكره الآخرين،بل تلك الصفة نابعة من تمسكه بأرضه وحبه لوطنه والسعي من اجل الرقي نحو المراتب الأنسانية العليا.
لقد تعرض شعبنا الى شتى انواع القتل والتهجير والتشريد، لكنه لا يزال يقول: “أنا كوردي”. الكوردي يباد ولكنه لا ييأس ويستمر بالتصدي والمقاومة واليوم يتعرض الى سياسة التجويع وقطع راتبه وقوته اليومي ويصبح أكثر شجاعة ويزيد اصرارا وشجاعة للحفاظ على وجوده جيل بعد جيل.
وفي التاريخ لنا امثلة كثيرة على صلابة وشجاعة المناضلين الكورد من النساء والرجال تعرضوا الى اشد انواع التعذيب والأعدامات ولكنهم ابوا ان يتنازلوا عن هويتهم وتأريخهم ومنهم الشهيدة ليلى قاسم التي عندما اعتلت حبل المشنفة صرخت بوجه الجلادين”انا كوردية ، انا كوردية”.