للشباب .. تعرفوا على أسرار التفوق الدراسي 

 

(ألجزء الثاني )

مزن السفاريني

رابعاً : المراجعة والمذاكرة

المراجعة الدورية والمذاكرة المستمرة يظهر التميز ويزيد من نسبة المعلومات لدى الأشخاص. المصدر: freepik

من أهم أسرار التفوق الدراسي ” المراجعة الدورية والمذاكرة المستمرة” فلا يجب إغفال الفائدة الكبيرة التي تحققها مراجعتك لدروسك السابقة وما ينتج عنها من توثيق وتأكيد للمعلومات المهمة في العمل، مما سيسهّل عليك كثيراً درستها بشكل جيد عند حلول وقت الاختبارات بأقل وقت وجهد ممكن.

وكذلك فإن المواظبة على متابعة دروسك ومذاكرتها جيداً يزيد من مدى فهمك لها، والسعي إلى الاستزادة منها والبحث عن مصادر أخرى لإظهار تميزك وزيادة معلوماتك مقارنة بأقرانك، وهذا الأمر مهم جداً لتحقيق تفوقك على الصعيد الشخصي .

خامساً : البحث عن مصادر إضافية

لا يجب على من يسعى للتفوق الدراسي أن يكتفي بمصادر التعلم التقليدية المتاحة لجميع الطلاب في المدرسة أو الجامعة أو المعهد، بل إن من أسرار التفوق الدراسي البحث عن مصادر إضافية حول موضوع الدراسة؛ لأن اطلاعك على المصادر الإضافية وقرائتها يساهم بشكل كبير على توسيع المدارك حول الموضوع، وترسيخ معلومات إضافية تعطيك تميزاً. فالاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة والبحث من خلالها على مصادر إضافية للتعلم، نظراً لما تحتويه على فائدة كبيرة ومصادر متنوعة يمكنك من الوصول إليها وتصفحها بكل سهولة.

سادساً : الصبر والمحافظة على الشغف

لابد على من يسعى إلى التميز والتفوق الدراسي أن يتحلّى بالصبر الكبير، نظراً لأن طريق التفوق لا تخلو من الصعوبات الكبيرة والجهد المضاعف والتعب والسهر والتركيز الكبير، وكل ذلك يحتاج إلى صبر مضاعف بغية الوصول إلى الأهداف المنشودة.

ولابد أيضاً من المحافظة على شغف الوصول إلى التميز الدراسي وعدم التقاعس وتفضيل الراحة والميل إلى الأسهل، لأن المحافظة على الشغف لأجل الوصول إلى أهدافك يساهم بشكل كبير على تعزيز قوتك ومثابرتك وزيادة حماسك على بذل المزيد من الجهد للوصول إلى التفوق الدراسي.

سابعاً: التعاون وطلب الدعم

التعاون بين الزملاء لتبادل الخبرات وتحقيق المزيد من الفائدة. المصدر: freepik by rawpixel.com

من أهم أسرار التفوق الدراسي هو “التشاركية”، والذي يعني التعاون بين الزملاء، والمواظبة على النقاشات المثرية حول مواضيع الدراسة، وطلب الدعم من زملائك الذين تثق بهم، ومن أصحاب الاختصاص؛ فالعمل الجماعي والتشاركية مع الآخرين يساهم بشكل كبير على زيادة معلوماتك وتبادل الخبرات الجيدة، ولفت نظرك إلى بعض نقاط القوة والضعف التي يجب أن تعززها وتعمل عليها جيداً.

كما وأن مشاركتك الدراسة والأنشطة اللامنهجية مع زملائك والبحث في المصادر التعليمية الأخرى، يزيد من حماسك ويعطيك تشجيعاً أكبر على بذل المزيد وكسر الروتين.

ثامناً: ممارسة الإختبارات الذاتية

لا يجب أن تكتفي ببذل الجهد اللازم على المذاكرة والمطالعة فقط، بل إن ممارسة الاختبارات الذاتية وحل التمارين الجانبية والمقترحة يحسن بشكل ملحوظ من قدراتك ومهاراتك الدراسية، ويجعلك أكثر تركيزاً ووعياً تجاه نقاط القوة والضعف لديك، مما يمكنك من الإعداد المسبق الجيد للاختبارات الحقيقية، وكسر جدار الرهبة والخوف من الاختبارات، وتأكيد معلوماتك وتحسين قدرتك على التعامل مع التمارين والأسئلة المتلفة والمتنوعة والحصول على نتائج ودرجات مرتفعة.

“التفوق هو النتيجة الطبيعية للتفكير بشكل مستمر والتحفيز الذاتي.” – بيل جيتس

في النهاية، إن إبتكار الحلول والطرق الفعالة لتحقيق التفوق الدراسي يعتمد عليك بالمقام الأول، ولا يجب أن تنسى أن التفوق الدراسي لا يأتي بشكل مفاجئ أو عندما تطلبه، بل هو نتيجة وغاية لأسباب ووسائل سابقة كثيرة ينبغي عليك الإلتزام بها والمواظبة عليها.

ولا ينحصر التفوق كما أوضحنا في المقدمة بسياق الدراسة الأكاديمية النظرية فقط، بل إن الأسرار والنصائح التي أوردناها سابقاً تساهم بشكل كبير على تحقيق التفوق الشخصي والعملي والمهني في أغلب المجالات الدراسية والعلمية، لذلك فإن التفوق هو اختيار شخصي بالدرجة الأولى والأهم.

 

قد يعجبك ايضا