في صفقة مغرية .. الاتحاد الاوربي يتعهد بإلغاء 100% من ضريبة الجمرك على الصادرات التركية

متابعة ـ التآخي

تعهد  الاتحاد الأوربي بأنه سيلغي 100 في المئة من الرسوم الضريبية على تركيا اذا وافقت على مشروع لدعم السوريين ورفع القيود عنهم.

واقترح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أنموذج “المنطقة الصناعية المؤهلة” لحل المشكلات بين اللاجئين السوريين في تركيا والسكان المحليين، وذلك بعد أن فشلت الحكومة التركية والإدارة الأميركية في التوافق عليه سابقاً.

وفي دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، اقترح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنموذجاً يضمن تصدير المنتجات المصنعة في المناطق الصناعية داخل تركيا التي تشغل 20 في المئة من عمالها من اللاجئين السوريين، إلى خارج البلاد.

وبحسب صحيفة دنيا “Dünya” التركية، فإن المشروع يحوي في مقترحه على ضمان تصدير المنتجات الزراعية والغذائية إلى السوق الأوربية، وشحن المنسوجات إلى الولايات المتحدة الأميركية وكندا مع ضمان الإعفاء الجمركي لهذه المنتجات.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع سيساعد في توزيع العمالة السورية على المناطق الصناعية المؤهلة في تركيا، اذ تشترط على أصحاب العمل جعل 20 في المئة من ملاكهم من اللاجئين السوريين.

ويسيطر القلق على عددٍ كبير من اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا إثر كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولين بارزين في حكومته عن رغبتهم في ترحيل الملايين منهم قبل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهدها تركيا في تموز المقبل، اذ يتخوف هؤلاء من إعادتهم قسراً لاسيما بعد إعلان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو عن ضرورة إجراء “مصالحةٍ” أو “اتفاقٍ” بين النظام السوري ومعارضيه، كما تشهد تركيا حملات عنصرية على قطاعات العمل التي ينشط فيها السوريون في داخل تركيا، بحسب المراقبين وتصريحات اللاجئين.

وتفاوضت تركيا والولايات المتحدة الأميركية في وقت سابق بشأن مشاركة تركيا في نظام التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تضم فلسطين (غزة – الضفة الغربية) والأردن ومصر، إلا أن الجانب الأميركي رفض إدراج المنسوجات والملابس الجاهزة التركية في الاتفاقية، ما أدى إلى فشل عملية المفاوضات بين الطرفين.

وفي المعلومات التي قدمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى صحيفة (Dünya) التركية، فإن المقترح المقدم طور من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهو مشروع خاص بهم، ومنفصل تماماً عن مشروع التجارة الحرة الأميركي الإسرائيلي.

وتضيف الصحيفة، أنه في حال جرى التخطيط وإنجاح هذا المشروع، سيزيل الاتحاد الأوربي 100 في المئة من الرسوم الضريبية وغير الضريبية على المنتجات الغذائية والزراعية المصنعة في المناطق الصناعية داخل تركيا التي تحقق شروط المشروع، وتزيل الولايات المتحدة الأميركية وكندا ضرائبهما أيضاً عن المنسوجات والملابس الجاهزة التركية.

ويخلق المشروع 283 ألفاً و 918 فرصة عمل بحلول عام 2025 يستفيد منها 57 ألف عامل سوري، في حين سيزيد نمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة 0.42 في المئة، وتحقيق زيادة إضافية بنسبة 3 في المئة على الصادرات.

وفي حال نجاح المشروع، يتوجب على إدارة المشروع إنشاء بيئة تضمن توظيف العمال ضمن الصيغ الرسمية والقانونية، وحماية البيئة، والمساواة بين الجنسين، ومكافحة عمالة الأطفال.

ويتوجب على الحكومة التركية رفع الالتزام بتوظيف السوريين من 10 في المئة إلى 20 في المئة في الأقل، وإزالة قيود ما يسمى بـ “إذن السفر” المفروض على السوريين، وإنشاء نظام لمراقبة التوظيف، وتسهيل تصاريح العمل، وتعديل المزايا الاجتماعية لتمكين الانتقال إلى العمل الرسمي، وتحسين الأجور وظروف العمل.

ويكفل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التنسيق عن طريق  إقناع الأطراف بأن مثل هذا النموذج يعمل تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث ستوقع البلدان الراغبة في منح مثل هذا الامتياز إلى تركيا.

وتتماشى هذه الاتفاقية مع الميثاق العالمي بشأن اللاجئين لعام 2018 وفقًا لتقرير الجدوى الذي أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بطريقة توفر أكبر فائدة، على أن يكون عمر اتفاقية التجارة الخاصة هذه التي سيجري توقيعها 10 سنوات في الأقل.

وبشأن النتائج المتوقعة تتحقق زيادة صادرات تركيا لتصل إلى 7.8 مليارات دولار أميركي في عام 2025، وهو ما يساوي 3٪ من إجمالي صادرات البلاد، و خلق 284 ألف وظيفة رسمية بشكل مباشر، منهم 57 ألف لاجئ سوري مستفيد؛ وكذلك خلق 52 ألف وظيفة إضافية بشكل غير مباشر بوساطة زيادة الإنتاج والطلب.

كما تتحقق من ضمن النتائج 7.2 مليارات ليرة تركية زيادة في عائدات الضرائب والضمان الاجتماعي المباشرة وذلك عن طريق نقل العمال السوريين إلى وظائف رسمية.

كذلك تتحقق زيادة بنسبة 0.42 في المئة بشكل مباشر و 0.40 في المئة إضافية بشكل غير مباشر في الناتج المحلي الإجمالي لتركيا.

يشار الى انه في عام 2016 شرعت اتفاقية اللاجئين التي وقعها الاتحاد الأوربي وتركيا، بهدف كبح تدفق اللاجئين، وبالأخص السوريين براً وبحراً في طريقهم إلى أوربا؛ وشهدت السنوات الأخيرة خلافات عديدة بشأن هذه الاتفاقية، مع شكوى تركيا من فشل الاتحاد الأوربي في الوفاء بتعهداته.

وفقاً للاتفاقية “يُعَاد جميع اللاجئين غير النظاميين المارين من تركيا إلى الجزر اليونانية إلى تركيا ابتداء من 20 آذار 2016″؛ ووفقاً للاتفاقية أيضاً، يمكن إعادة توطين لاجئ سوري واحد في منطقة الاتحاد الأوربي مقابل كل سوري يُعَاد إلى تركيا من الجزر اليونانية.

وتتولى تركيا أيضاً مسؤولية السيطرة على الطرق البرية والبحرية الجديدة وحراستها؛ من أجل إبقاء المهاجرين غير النظاميين الساعين للوصول إلى أوربا بعيداً.

وفي المقابل، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات مالية بقيمة 6 مليارات يورو (7.3 مليار دولار أمريكي) حتى عام 2018 للحكومة التركية لتمويل إقامة مشروعات للاجئين السوريين، علاوة على ذلك، وافقت أطراف الصفقة على عنصر آخر يتمثل في العمل على تحسين الأوضاع الإنسانية في داخل سوريا.

قد يعجبك ايضا