المندلاوي والجواهري، والدولة الدوستكية، وزاوية العتمة

 

 

اعداد: عدنان رحمن

اصدار: 22- 11- 2022

 

  في العام 2009 اصدر الاستاذ والمستشار الثقافي سابقا في وزراة الثقافة- العراق صباح المندلاوي كتاباً بعنوان ( الجواهري – الليالي والكُتب)، بطبعته الاولى في بغداد.

 

 

 

 

وقد ورد في جزء من مقدمة الكتاب:

– ” في الثامن من كانون الثاني عام 1992 يفجع الشاعر الجواهري برحيل زوجته ( ام نجاح) ( أمونة) اثر نوبة قلبية في احد مشافي لندن”.

وايضا في المقدمة:

– ” وبعد ان تجاوز التسعين بقليل وصار يعاني من وطأة الشيخوخة؟! يرثيها بواحدة من   أجمل قصائده وهي توارى الثرى في مقبرة الغرباء في السيدة زينب بدمشق، وقد نُقشت

   القصيدة على ضريحها”.

واضاف وهنا جزء من القصيدة:

– ” ها نحن أمونة ننأى ونفتــــــــــــرق               ويمكث الصبح والتنهيد والحرق

     والصبح يمكث لا وجه يصبحنـــــي                به ولا بسمات منك تنطلــــــــــق

     ما أروح الموت، بل ما كان أبغضه                لدّي إذ أنت مني الروح والرمق

     أمونة والضمير الحي ضاربـــــــــة                عروقه والضمير الميت يعترف”.

ومن طرائف ما ورد في الكتاب المقطع التالي، حين اورد الاستاذ صباح عندما كان يقرأ للجواهري بعض المقاطع عن احد كتب دوستوفسكي:

– ” قلت له حينها: يوم كُنا صِغاراً في مسقط رأسي مندلي تلك التي تقع في الشمال الشرقي  من بغداد وعلى الحدود العراقية- الايرانية، كُنا نُعاني كثيرا من البعوض، كانت تزعجنا  بطنينها ولسعاتها، كل ذلك بسبب وجود البساتين المُحيطة بالمدينة ويضطر الاهالي   جراء ذلك الى إحراق المحروقات وإثارة الدُخان لطرد البعوض ومعالجة الإزعاجات

وهناك مَن يلجأ الى ( الكُلّه)، أي الناموسية ليَنعَمَ بنوم هادىء ومريح”.

 

 

 

 

نظراً لأهمية كتاب الاستاذ عبد الرقيب يوسف طُبِع كتابه الذي كان بعنوان ( الدولة الدوستكية في كوردستان الوسطى) طبعة ثالثة في السليمانية عام 2014، وهذا الكتاب هو الجزء الثاني منه، الذي خُصِّصَ للقسم الحضاري، وإنها طبعت في مؤسسة دلير للطباعة والنشر. وقد ذكر الاستاذ عبد الرقيب في الفهرست انه كتب عن المواضيع التالية:

– ” الامراء الدوستكيون ومُدد حكمهم، العلاقات الخارجية لهم مع الدولة العباسية والبويهية والفاطمية، موقف نصر الدولة من حركة البساسيري، رسالة ممثل الدولة  الفاطمية الى نصر الدولة، الموقف بعد معركة سنجار، والعلاقات مع: الامبراطورية  البيزنطية والدولة السلجوقية والدولة العقيلية والامارة الحمدانية والامارة النميرية

والامارة المرداسية والدول الكوردية ودولة الارمن. ومن ثم النظام السياسي والاداري للأمراء الدوستكيون من دواوين وحجابة والرسائل والانشاء والحسبة ( النقابات) والاوقاف وادارة الاسوار والقضاء والعدالة والخطابة والطراز وشعار الدولة والنظام  المالي والنقد المتداول. وديوان الجباية ( المالية) و الخازن والقوات المسلحة والجيش  والشرطة، والحياة البشرية من: بشنوي وبُختي ( بوهتي) وسريان وارمن وعرب ويهود وروم بيزنطيين وطبقات المجتمع، الغنية والمتوسطة والفقيرة، والمرأة والاعياد والمناسبات والفنون الجملية. والاقطاع، والديانات منها الاسلامية والتشيع والمسيحية  والميترائية والحالة الاقتصادية من زراعة وثروات حيوانية ومعادن وصناعات نسيجية

 وغيرها، وتمليح وتجفيف اسماك بحيرة وان والصناعات المعدنية والميكانيكية. وساعة بنكام والتجارة ونظام السمسرة وصادرات البلاد والمستوردات والطرق الخارجية والاوزان والمكاييل والتنظيم الحِرَفي والأسواق، والحياة الثقافية من فقه وتجويد وأدب وعلماء مسيحيين، والطب والتنجيم. والمكتبات وتطور الكتابة الكوفية في الامارة

وتجديد الكتابة السطرنجيلية السريانية وفن العِمارة والزخرفة والنحت وطرز السدلي والأزج والقباب والمنظرة والرسوم الحيوانية والآثار العمرانية للدولة وتخطيط المدن.

 وتشييد دار الامارة والمباني الدينية والجسور والمنشآت الدفاعية وسور فارقين وابوابه وكتابات فارقين ومخطط مدينة فارقين وسور ديار بكر ( آمد) وابراجها وكتاباتها وبرجا  كه جي- كه جي برجو”.

 

 

 

 

أما مجموعة القصص التي كانت بعنوان ( زاوية العتمة) للأديب احسان يونس بطبعتها الاولى عام 2022 فقد صدر عن دار ضفاف للطباعة والنشر والتوزيع- بغداد، الذي ورد في جزءٍ منه:

– ” رأى الأطفال في الصّباح الباكر يتجمّعون في قاعة كبيرة، يقتحمون عيني القادم ما إن يدخل المدرسة. تسود ضوضاؤهم، صخبهم، ضحكهم العالي، ركضهم العنيف في محيط المدرسة، لماذا يشتدّ صراخ الأطفال عندما يلعبون؟.

كمٌ كبيرٌ من المعلمات وطلاب المدرسة الثانوية المجاورة، تطوّعوا لكتابة اللافتات،  تلوين اللوحات. وضع الزينة. مد أشرطة ألوان شتى داخل القاعة الضخمة، ومسرحها الكبير، على ارتفاعات مختلفة.

ثبّتوا مسابح طويلة ملوّنة تسطع كراتها اللامعة بوهجٍ جميل. ينقشون الحيطان، السقوف، الأبواب، قسمٌ آخر في أعلى سلالم صغيرة تطوي، يعملون في السقوف في أنحاء القاعة. يلتمّون في وسط القاعة، حيث منضدة صغيرة لا يتجاوز طولها متراً في ثلاثة أرباع المتر مليئة بمقاصيص، أوراق مختلفة الألوان، صناديق.

أشرطة لاصقة، حاويات صمغ صغيرة، دبابيس، مشابك مختلفة الحجوم، يقطعون، يشكلون، يناولون أعمالهم لمن يلصقها على السقف. وقف برهة ينظر إليهم، تساءل مع نفسهُ، لماذا هذا النشاط!”.

قد يعجبك ايضا