أربيل – التآخي
يعقد مجلس النواب العراقي يوم غد الثلاثاء (22 تشرين الثاني 2022) جلسة، يناقش فيها الاعتداءات المتكررة من ايران وتركيا على اقليم كوردستان، بطلب من كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
وتشهد العديد من مناطق اقليم كوردستان، هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة من قبل الحرس الثوري الايراني، حيث تعرضت مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران في كويسنجق وجزنيكان التابعة لبحركة في أربيل، ومقرات جمعية الكادحين الثورية في زركويز بالسليمانية، الليلة الماضية وفجر اليوم إلى هجمات بالصواريخ والمسيّرات.
بهذا الصدد، يقول عضو مجلس النواب العراقي عن الديمقراطي الكوردستاني شيروان الدوبرداني، لشبكة رووداو الاعلامية، ان “مجلس النواب العراقي سيبحث في جلسة يوم غد الثلاثاء الاعتداءات الايرانية، ونحن ننتظر ما سيحدث في الجلسة والنقاشات داخل البرلمان، ليتحدد موقف الديمقراطي الكوردستاني وباقي الكتل الكوردية والاخرى بهذا الموضوع”.
ويضيف الدوبرداني: “سيكون لنا موقف لأننا نحن من طلبنا ان يكون هنالك موقف حازم وقوي من قبل الحكومة بخصوص الاعتداءات المتكررة من قبل ايران او غيرها”، مطالباً الحكومة الاتحادية بـ”اللجوء الى الحوار الدبلوماسي وكل الطرق الدستورية مع الجيران، لكن في حال عدم التزام تلك الدول مع العراق بمواثيق الامم المتحدة، سنطرح اللجوء الى مجلس الامن لايقاف الاعتداءات”.
يشار الى أن القيادة المركزية للجيش الأميركي أدانت الهجوم الذي شنته إيران بالصواريخ والمسيّرات على إقليم كوردستان، ليلة أمس الاحد وفجر اليوم الاثنين، حيث أدان قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي، إيريك كوريلا، في بيان له الهجوم بالصواريخ والمسيّرات “الذي شنته إيران على مناطق قريبة من أربيل في العراق”، واصفاً الهجوم المذكور بأنه “يعرض حياة المدنيين للخطر بصورة غير مشروعة، وينتهك سيادة العراق، ويعرض للخطر استقرار العراق والشرق الأوسط الذي تحقق بصعوبة بالغة”.
من جانبه، يرى عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون داخل راضي أن “هنالك اتفاقيات دولية ومواثيق ومعاهدات خاصة مع دول الجوار يجب مناقشتها، والمفترض بوزارة الخارجية ان يكون لها كلام بهذا الصدد”.
ويضيف ، ان “جلسة يوم غد الثلاثاء ستشهد مداخلات عامة وطروحات بشأن القصف الايراني والتركي لمناطق في اقليم كوردستان، ومن المقرر أن يخرج المجلس بنتيجة”، مؤكداً أن “الادانة وحدها لا تكفي، لذا نأمل التوصل الى نتائج”.
ويعتقد عضو مجلس النواب العراقي داخل راضي، أن “التلويح بالورقة الاقتصادية هو واحد من الخيارات المطروحة، لمواجهة هذه الاعتداءات”، موضحاً أن “معظم الموجودين يفضلون الحوار واللجوء الى الاتفاقيات الدولية”.
راضي، نوه الى ان “دول الجوار لديها مباررات تسوقها للعالم والمجتمع الدولي والحكومة العراقية، على ان هنالك مجاميع مسلحة تهدد امنها القومي، لذا فكلا الطرفين لديهم مبررات، لذا يبنغي أن يتضمن الموضوع حواراً والتزاماً بالمعاهدات”.
وبعد الهجوم، صرح عضو المكتب السياسي للجمعية الثورية لكادحي كوردستان، آرام مدرسي، لشبكة رووداو الإعلامية، بأن “مقر قيادة الجمعية الثورية لكادحي كوردستان في زركويز استهدف بالصواريخ والمسيّرات، ولم يخلف الاستهداف خسائر بشرية”.
من جانبه، أعلن قائممقام قضاء أربيل، نبز عبد الحميد، أن “مخيم جيزنيكان القريب من ناحية بحركة التابعة لأربيل، والذي يقطنه أعضاء في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، تعرض للقصف، ولم يسفر الهجوم عن خسائر بشرية”.
في حين، صرح قائممقام قضاء كويسنجق، طارق الحيدري، ان “ايران قصفت كويسنجق بثلاثة صواريخ، أصاب واحد منها قلعة الحزب الديمقراطي، فيما سقط الآخران على المركز الصحي في مخيم آزادي للاجئي شرق كوردستان”.
من جانبه، أعلن مسؤول مؤسسة قيادة قوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، كاوة بهرامي، لشبكة رووداو الاعلامية أن القصف الذي استهدف كويسنجق أدى إلى “استشهاد أحد بيشمركتنا وهو (بهزاد إسكات) الملقب (جياكو)”.
أما جهاز مكافحة الإرهاب في كوردستان، فقد أصدر بياناً حول العملية العسكرية التركية التي استهدفت مواقع (بي كا كا) وقوات سوريا الديمقراطية في إقليم كوردستان وروجآفاي كوردستان، جاء فيه أنه “تم تنفيذ أكثر من 25 عملية قصف جوي استهدف مقرات ومواقع وحدات حماية الشعب و(بي كا كا) وأن 32 من مسلحي وحدات حماية الشعب و(بي كا كا) قُتلوا وجرح عدد آخر منهم”.
وورد في البيان الذي أصدره جهاز مكافحة الإرهاب يوم الأحد (20 تشرين الثاني 2022) حول العملية التركية: “تفيد المعلومات بأن الجيش التركي نفذ عمليته في مناطق الحسكة وريف حلب والرقة وكوباني في روجآفاي كوردستان، وقرى قضاء ماوت وسفح قنديل وجبال كورتك وآسوس ومنطقة برادوست (في إقليم كوردستان)”.
بشأن الخسائر التي خلفتها العملية التركية، يشير بيان جهاز مكافحة الإرهاب في كوردستان إلى أنه “قتل حتى الآن 32 من مسلحي وحدات حماية الشعب و(بي كا كا) وأصيب عدد آخر منهم”.