ساجد الحلفي
يقال أن كلمة الإعلامي وقلم الصحفي، لا يقلان أهمية عن السلاح في يد العسكري في حالتي الدفاع والهجوم، ولأننا نعيش زمن الانفتاح الإعلامي والانفجار المعلوماتي والانتشار المتسارع لتكنولوجيات الإعلام
والاتصال التي فرضتها العولمة وما تقتضيه ظروف العصر ورهاناته، لا بد من المهتمين إعداد مشروع يمكن الأفراد ويؤهلهم لفهم طبيعة الوسائل الإعلامية وآليات عملها وتوظيفها، بغية تحصين الأبناء ثقافيا وأمنيا، لضمان تماسك المجتمع واستقراره، إذ تحتل معركة الأفكار موقعا متقدما في الإستراتيجية الدفاعية والهجومية على حد سواء، والإعلام اليوم لم يعد ينقل الواقع بل يعيد أنتاجه، وفي كثير من الأحيان صناعته وفق مصالح وأهداف من يقف وراءه ، فامتلاك وسائل الإعلام والسيطرة عليها أفرز صناعة إعلامية مرتكزة على المنطلقات الفكرية والايدولوجية، وأضحت وسائل الإعلام المختلفة أجهزة توظف بشكل فعال وحاسم ضمن الاستراتيجيات الوطنية، خاصة ما تعلق بموضوع الأمن الفكري المفضي إلى تهديدي الاستقرار الاجتماعي .
وفي ظل هذا الواقع؛ ونظرا لاستحالة مواجهة المد الإعلامي الحامل لأفكار وقيم قد تغرس أنماط سلوكية مهددة لاستقرار المجتمع وتماسكه، لابد من تعليم الاخرين كيفية فهم وتحليل الواقع الذي تقدمه
وسائل الإعلام وتروجله، من خلال التربية على استخدام هذه الوسائل، لضبط سلوك الأفراد وتعزيز ًاتجاهاتهم وتحصينهم فكريا وثقافيا، لأن تحقيق أمن العقل أو الفكر يلازمه تحقيق الأمن في جميع المجالات الأخرى .