كونفدرالية الجالية الكوردستانية تحذر من تداعيات الانقسام وتطالب بحوار سياسي عاجل

 

أربيل – التآخي

دعت كونفدرالية الجالية الكوردستانية القوى والأطراف السياسية في إقليم كوردستان، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، إلى الشروع في حوار عاجل ومسؤول لمعالجة الخلافات القائمة، محذرة من أن استمرار التوترات السياسية قد ينعكس سلباً على وحدة الإقليم وكيانه الدستوري.

وأكدت الكونفدرالية، في بيان أصدرته يوم السبت، أن استئناف أعمال برلمان كوردستان والاستحقاقات المرتبطة بالعملية الديمقراطية ينبغي أن يشكلا فرصة لترسيخ الاستقرار السياسي، وليس سبباً لتعميق الانقسامات أو تهديد وحدة الصف الداخلي.

وأشارت إلى أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالبرلمان والعملية الديمقراطية تأتي في مرحلة حساسة ومعقدة، وتمثل اختباراً مهماً لقدرة الأطراف السياسية على إظهار النضج والمسؤولية وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد.

وشددت الكونفدرالية، التي عرّفت نفسها بأنها مؤسسة وطنية مستقلة تتبنى الحياد السياسي، على أن احترام نتائج العملية الديمقراطية يمثل مبدأ أساسياً لا يمكن التنازل عنه.

وفي المقابل، حذرت من أن تؤدي مخرجات العملية الديمقراطية أو إعادة تفعيل البرلمان إلى إحداث انقسام داخل البيت الكوردي، أو المساس بوحدة أراضي إقليم كوردستان وكيانه الدستوري المعترف به.

وأوضح البيان أن كيان إقليم كوردستان الحالي جاء نتيجة عقود من النضال والتضحيات التي قدمها الشعب الكوردي، وأصبح يمثل موضع آمال وتطلعات الكورد في أجزاء كوردستان الأربعة والمهجر.

واعتبرت الكونفدرالية أن الحفاظ على هذا المنجز الوطني مسؤولية تاريخية مشتركة، تتطلب تعزيز التضامن والتكاتف بين جميع القوى السياسية والاجتماعية.

ووجهت دعوة خاصة إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني للتحلي بروح المسؤولية الوطنية، والابتعاد عن التخندقات الحزبية والتعصب السياسي، واعتماد الحوار والتفاهم وسيلة لمعالجة جميع القضايا العالقة.

وأكدت أن الاختلاف في الرؤى والمواقف السياسية ينبغي ألا يتحول إلى عامل للانقسام، بل إلى فرصة لتعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

واختتمت الكونفدرالية بيانها بالتأكيد على التزامها بالدفاع عن وحدة الشعب الكوردي، معربة عن أملها في أن تتعامل القيادات السياسية مع المرحلة الراهنة بحكمة وسعة صدر، بما يحفظ مكتسبات الإقليم ويجنب أوضاعه الداخلية المزيد من المخاطر والتحديات.

قد يعجبك ايضا
∧